دراسة تكشف سبب إصابة الشباب بسرطان المعدة

اكتشفت دراسةٌ جديدة قام بها باحثون في مايو كلينك أن الكثير من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً والذين يصابون بسرطان المعدة يكونون مصابين بمرضٍ متميزٍ وراثياً وسريرياً، مقارنةً بسرطان المعدة لدى كبار السن، فغالباً ما ينمو هذا الشكل الجديد من السرطان لدى الشباب في مقتبل العمر وينتشر بسرعةٍ أكبر ولديه تشخيصٌ أسوأ ويكون أكثر مقاومة للأساليب العلاجية التقليدية.

ويقول المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ترافيسغروتز أخصائي الأورام في مايو كلينيك: "أعتقد أن هذا اتجاهٌ مقلق، لأن سرطان المعدة مرضٌ مدمر، كما أن هناك ضعفاً في الوعي في الولايات المتحدة بعلامات وأعراض سرطان المعدة، ويمكن تشخيص العديد من المرضى الأصغر سناً في وقت متأخر، حينما يصبح العلاج أقل فعالية وصعباً للغاية".

وعلى الرغم من أنه لا يوجد سنٌ محددٌو واضح لاكتشاف الإصابة بسرطان المعدة، إلا أن الباحثين وجدوا أن الفروق صحيحةٌ سواء أكانوا يستخدمون العمر 60 أو 50 أو 40 عاماً.

حيث وجد الباحثون أن معدل الإصابة بسرطان المعدة المتأخر انخفض بنسبة 1.8٪ سنوياً خلال فترة الدراسة، بينما انخفض مرض البداية المبكرة بنسبة 1.9٪ سنوياً من عام 1973 إلى عام 1995، ثم زاد بنسبة 1.5٪ خلال عام 2013.

في حين أن سرطان المعدة تضاعف من 18 ٪ من جميع الحالات في عام 1995 إلى الآن أكثر من 30 ٪ من جميع حالات سرطان المعدة هذا العام .

كما وجد الباحثون أنه بالإضافة إلى كونه أكثر فتكاً من غيره من السرطانات الشائعة، فإن سرطان المعدة المبتكر مميزٌ وراثياً وجزيئياً أيضاً.

وعلاوةً على ذلك، فإن عوامل الخطر التقليدية للإصابة بسرطان المعدة بين كبار السن الأميركيين، مثل تدخين التبغ لا يبدو أنها مرتبطةٌ بنظيرتها المبكرة في السرطانات الأخرى.

ويقول الدكتور غروتز: "نأمل أن ترفع مثل هذه الدراسات الوعي وتزيد من شكوك الطبيب بإصابة المرضى بسرطان المعدة، خاصةً في المرضى الأصغر سناً". ويطالب غروتز المرضى الأصغر سناً، والذين يشعرون بالامتلاء قبل الانتهاء من تناول وجبة، أو الذين يعانون من القيء المستمر وآلام البطن المبرحة والمزمنة، وفقدان الوزن الغير طبيعي والغير مقصود، وصعوبةً في تناول الطعام أن يقوموا بالتحاليل اللازمة ويراجعوا طبيب الأورام بشكلٍ مباشر للاطمئنان على صحتهم.

وبدورها أفادت منظمة الصحة العالمية أن سرطان المعدة كان السبب الرئيسي الثاني للوفاة على مستوى العالم في عام 2018، وأن سرطان المعدة كان ثالث أكثر الأسباب شيوعاً لوفيات السرطان في هذا العام.

والآن، يأمل فريق البحث في تحديد عوامل الخطر لسرطان المعدة في وقتٍ مبكرٍ باستخدام مشروع روشيستر للأوبئة وقواعد البيانات الكبيرة الأخرى المحتملة في بحثهم المستقبلي.