رغم الحصار الأمريكي.. سينمو اقتصاد فنزويلا خلال عام 2020

أكد وزير التجارة الخارجية والاستثمار الدولي الفنزويلي السابق والخبير الاقتصادي الفنزويلي جيسيس فاريا أن الانتعاش الاقتصادي هو القضية الأهم والتي تتصدر جدول أعمال البلاد لعام 2020.

كما صرح فاريا أيضاً في مقابلةٍ مع وكالة الأنباء الدولية "شينخوا" أن "هناك نشاطاً واضحاً للتجارة وبعض الأنشطة الإنتاجية بالإضافة إلى استقرار النشاط النفطي الذي توقف عن الهبوط وهناك علاماتٌ على الانتعاش الاقتصادي الطفيف في الوقت الحالي على الرغم من عدم وجود طفرةٍ اقتصادية مميزة حتى الآن".

وأضاف "نعتقد أن عام 2020 سيكون أفضل من الناحية الاقتصادية وسيكون ذلك مهماً للغاية بالنسبة لنا. فأحد خطوط العمل الأساسية هو استعادة الاقتصاد من أجل إعطاء الناس الرفاهية وتوفير الحياة الكريمة وجميع الخدمات لهم".

و قال فاريا أن هناك عاملاً مهماً آخر لإعادة تنشيط عجلة الاقتصاد الفنزويلية وهو أن الجهات الفاعلة الاقتصادية الخاصة قد بدأت في استخدام مواردها من العملات الأجنبية للقيام بأنشطتها الإنتاجية والتجارية لتحريك اقتصاد البلاد عبر العملات الصعبة.

كما أكد الخبير الاقتصادي أن هناك عاملاً آخر يجعل هذه النتائج ممكنةً وهو ضمان السلام والاستقرار الداخلي في فنزويلا، وذلك من خلال تفعيل دور الطبقة العاملة والحركات الاجتماعية النقابية كعنصرٍ سياسيٍ له آثارٌ اجتماعية واقتصادية على البلاد.

وأوضح فاريا كيف تمكنت الحكومة الفنزويلية من التغلب على القيود الأمريكية، قائلاً: "لقد تمكنت السلطات الفنزويلية من فك الحصار عن نفسها بنفسها، وبدأت في التهرب منه، وهو ما سيسمح لها بإعادة الإنتاج تدريجيا كما حدث في الأشهر الأخيرة".

وأشار فاريا إلى أن صناعة النفط الفنزويلية بدأت في عملية التعافي، لكنه حذر من أنها عمليةٌ شاقةٌ وبطيئة، وتتأثر بشكلٍ كبيرٍ بالعقوبات التي تحظر جميع أنواع الشراكات والعلاقات التجارية المالية والإنتاجية الدولية مع صناعة النفط الفنزويلية.

ونوه الخبير: " لن نستطيع في الوضع الراهن أن نصل إلى إنتاج مليوني برميل في اليوم بسرعة، وهذا كان معدل الإنتاج الوطني عندما بدأت العقوبات، لكننا سنتمكن من استعادة الإنتاج تدريجياً كما حدث بالفعل في الأشهر الأخيرة".

مع ذلك، وعلى الرغم من وجهة نظره، يلاحظ الخبير الاقتصادي أن أكبر الأخطار التي تهدد الانتعاش الاقتصادي لفنزويلا يمكن أن تكون العقوبات الأمريكية، لأن كل شيء يشير إلى رغبة الولايات المتحدة وتوجهها في تعميق العقوبات وتكثيف الحصار على فنزويلا، وكذلك هناك قلقٌ من تأثير الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها عام 2020 أيضاً على الاقتصاد.

والجدير بالذكر أن الاقتصاد الفنزويلي ظل مستداماً لعقودٍ طويلةٍ من الزمان بسبب صناعة النفط، والتي عانى نشاطها من أضرارٍ جسيمة في السنوات الأخيرة، مع انخفاضٍ ملحوظٍ في إنتاج وتصدير المواد الهيدروكربونية منذ العقوبات الأمريكية القاسية.