هذه هي البكتيريا التي تصيب الخصية وتسبب العقم

.jpg

تم إبراز التأثير المحتمل لعدوى بكتيريا الكلاميديا المنقولة جنسياً غير المشخصة على خصوبة الرجال في دراسةٍ أجرتها جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT)، والتي وجدت لأول مرةٍ تواجداً لبكتيريا الكلاميديا في خزعات أنسجة الخصية عند الرجال المصابين بالعقم والذين لم يكن لديهم سببٌ محددٌ للعقم.

وقد وجد الباحثون أيضاً أجساماً مضادة لهذه البكتيريا، المعروفة بين العلماء باسم البكتيريا المتدثرة الحثرية، في عينات دم لدى 12 من أصل 18 من متبرعي خزعات الخصية الجديدة، مما يشير إلى أن الرجال قد أصيبو بالبكتيريا، ومع ذلك لم يُبلغ أيٌ من الرجال عن أعراض العدوى أو التعرض للإصابة.

ولم يسبق تشخيصهم بالكلاميديا أو أي عدوى أخرى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي من قبل.

كان الرجال الذين تم اختبار أنسجتهم مصابين بالعقم المعتدل إلى الشديد، ولم ينتجوا أياً من الحيوانات المنوية الحية أو كان لديهم نسبةً قليلة منها، ولم يكن لدى غالبيتهم سبب محدد للعقم.

وقال أستاذ علم المناعة، كين بيغلي من معهد الصحة والابتكار الطبي الحيوي، والمؤلف الرئيسي للدراسة، أن عدوى الكلاميديا لدى الرجال لم تتم دراستها على نطاقٍ واسع كما في النساء، على الرغم من معدلات الإصابة المماثلة.

وأضاف: "لقد ارتبطت عدوى الكلاميديا بالعقم لدى النساء، لكن لا يعرف الكثير عن تأثيرها على العقم لدى الذكور، خاصةً إذا لم يشعر أو يظهر الرجال أي أعراضٍ بالإصابة بها، والتي تقدر بنحو 50 % من حالات الإصابة بهذه العدوى التي قد تسبب العقم.

والخطير في الأمر أنه حتى عندما لا يظهر لدى الأشخاص أعراض الإصابة بها، يمكنهم نقل العدوى إلى شركاءهم جنسيين بسهولة عبر العلاقة الجنسية".

وأشار إلى أن :"هذا هو أول دليلٍ تم الإبلاغ عنه عن الإصابة بالكلاميديا في أنسجة الخصية البشرية، وعلى الرغم من أنه لا يمكن القول أن بكتيريا الكلاميديا كانت سبباً مباشراً لعقم الرجال حتى اللحظة، إلا أنها اكتشافٌ مهمٌ للغاية. فهو يكشف عن ارتفاع معدل الإصابة بالكلاميديا غير المعروفة سابقاً والدور المحتمل للعدوى في فشل الحيوانات المنوية في التطور في الخصيتين" .

أكمل البروفيسور بيغلي: "الدراسات الحيوانية التي أجرتها مجموعتنا تدعم هذه النتائج البشرية. حيث تظهر هذه الدراسات أن عدوى الكلاميديا في الفئران الذكور أدت إلى إصابةٍ مزمنة في الخصيتين، والتي تضعف بشكلٍ كبيرٍ نمو الحيوانات المنوية الطبيعي، والذي يؤدي بطبيعة الحال للعقم. ونحن نعتقد أن الدراسات المستقبلية مع المرضى الذكور يجب أن تبحث في كيفية تسبب عدوى الكلاميديا بالأضرار في الجهاز التناسلي الذكري وتسهم في العقم ".

وأوضح أنه "عادةً ما يتم تشخيص الإصابة بعدوى الكلاميديا بعينةٍ من البول،لكن هذا الاختبار قد لا يجدي نفعاً مع الرجال. مما يشير إلى أن العدوى قد لا تتسرب إلى الجهاز البولي، أو تفعل ذلك بشكل متقطعٍ فقط ".

النهضة نيوز