بالصور.. مهندس صيني يتمكن من زراعة أول نبتة على سطح القمر 

زراعة نبتة.jpg

كشف مهندسٌ صينيٌ عن كيفية قيامه بزراعة أول نبتةٍ على سطح القمر على الإطلاق باستخدام محيطٍ حيويٍ مصغر، والذي أبقى النبتة على قيد الحياة لمدة 9 أيامٍ متواصلة، والتي انتشرت جذورها جانبياً بدلاً من الأسفل، على عكس طبيعة نمو جذور النباتات. 

وقدم أحد المهندسين الذين عملوا ضمن مهمة Chang’e-4 الفضائية التاريخية على سطح القمر في هذا الأسبوع في متحف التصميم في لندن، عرضاً توضيحياً حول "المحيط الحيوي المصغر" للمركبة الفضائية التي ساعدته هو وفريقه على زراعة أول نبتة حية على سطح القمر. 

وكان العرض التوضيحي الذي ألقاه المهندس شيه جينغ شين من جامعة تشونغتشينغ الصينية جزءاً من معرض "الانتقال إلى المريخ" بالمتحف الذي يعرض مجموعةً من التقنيات المختلفة التي ستسمح للبشر بالبقاء على قيد الحياة على المدى الطويل في الفضاء والحياة على الكواكبٍ الأخرى في المستقبل.

وفي حين أن المجموعات السابقة قد أنبتت نباتاتٍ صغيرة في محطة الفضاء الدولية التي تدور حول الأرض على بعد حوالي 250 ميلاً فوق سطح الأرض، لم يقم أحد بإنجازٍ كهذا الانجاز على سطح القمر. 

وابتكر شيه وفريقه كبسولةً حيوية أسطوانية تحاكي البيئة الطبيعية لمحاولة إدخال الحدائق إلى عمق الفضاء الخارجي.

بينما يبلغ طول الكبسولة حوالي 8 بوصات ويبلغ قطرها 6.5 بوصة، وتحتوي على أنبوبٍ مستطيل محملٍ بالقطن والبطاطس وبذور الاخصاب ومجموعةً متنوعة من الحشائش التي تدعى أرابيدوبسيس وبيض ذبابة الفاكهة. 

كما تم بناء أنبوب في أعلى الكبسولة للسماح بدخول ضوء الشمس، وسمح نظام الري للفريق بالحفاظ على سقاية البذور على فترات منتظمة.

وكان الضغط الجوي داخل الأسطوانة مطابقاً للضغط الجوي الموجود على سطح الأرض، واستخدموا معدات تبريدٍ خاصة للحفاظ على درجة الحرارة الداخلية بحوالي 98 درجة فهرنهايت. 

كما تصل درجات الحرارة الخارجية على سطح القمر إلى 260 درجة فهرنهايت. كما واستخدم الفريق كاميرتين مدمجتين لتصوير تقدم البذور كل 10 ساعات وتتبع تطورها عن كثب.

وجاءت لحظة صنع التاريخ بعد أيامٍ قليلة، عندما انتشرت بذرة القطن لتنشئ ورقتين صغيرتين، ومن الغريب أن جذورها نشأت جانبياً بدلاً من أن تنزل نحو الأسفل مباشرة.

وتمكن الفريق من إبقاء النبتة على قيد الحياة لمدة تسعة أيامٍ أرضية متتالية، أي حوالي ثلث يوم قمري، قبل أن يتركوها تموت في النهاية مع حلول الليل. 

والجدير بالذكر أن يوماً كاملاً على القمر يعادل 29 يوماً على الأرض، وأنه يمكن أن تنخفض درجات الحرارة أثناء الليل إلى -279 درجة فهرنهايت.

وكان الفريق مسروراً للغاية بهذا الإنجاز، وذلك بسبب أهميته اللوجستية وقدرته على توفير الراحة العاطفية للمسافرين الذين قد يشعرون بالحنين للأرض في الفضاء في نهاية الأمر.

وقال شيه لصحيفة نيو ساينتيست العلمية: "إذا تمكن رواد الفضاء أو سائحو الفضاء من استنشاق الأكسجين الناتج عن النباتات ورؤية الأشياء الحية الخضراء في الفضاء، ومن المؤكد أن ذلك سيرفع معنوياتهم بشكلٍ كبير".

زراعة نبتة.jpg
نبتة على سطح القمر.jpg
نبتة.jpg
 

النهضة نيوز