كيف يمكن للبصل والجبن المعتق أن يحميك من الإصابة بالأمراض الالتهابية

يمكن أن يساعد تناول البصل والجبن المعتق في حماية الجسم من الإصابة بالأمراض الالتهابية التي تصيب الجهاز الهضمي ،حيث وجد العلماء أن الوجبات الغذائية التي تحتوي على مكونات مثل البصل والجبنة المعتقة غنية بالبروبيوتيك وتخفف من تقلصات الأمعاء، في حين أنها إن تكونت من مكونات مثل الحليب والمعكرونة والأرز فهي تزيد من تقلصات المعدة وتؤثر سلبا على الجهاز الهضمي.

كما ويقول الباحثون أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المليئة بالبكتيريا المفيدة المعروفة باسم "البروبيوتيك" يمكن أن يحسن أعراض ملايين مرضى التهاب الأمعاء (IBD).

ووضع باحثون من جامعة ماساتشوستس خططاً غذائية صارمة لتناول الوجبات لـ 19 مريضاً وقاموا بمراقبتهم للحرص على التزامهم بها على مدار شهرين كاملين.

وقد كانت وجباتهم الغذائية تتكون من الكثير من الأطعمة الغنية بالبروبيوتك، مثل البصل والموز والزبادي العضوي والجبن المعتق القديم.

وبعد ثمانية أسابيع، أبلغ أكثر من اثنين من كل ثلاثة مشاركين عن انخفاض كبير في شدة الأعراض وآلام الالتهاب المعوي الذي عانو منه.

حيث يقول العلماء أن هذه الأنظمة الغذائية زادت من كمية الأحماض الدهنية الجيدة والمفيدة للجهاز الهضمي، مما قلل من التهاب الأمعاء وقلل من أعراضه المؤلمة للغاية.

وقالت الأستاذة المساعدة آنا مالدونادو كونتريراس، المؤلفة الرئيسية للدراسة ، أن هذا النظام الغذائي هو أفضل دواء لعلاج مرض التهاب الأمعاء.

وحذرت من أنه ينبغي على المصابين الابتعاد عن الحليب والمعكرونة والأرز والسكر المكرر والجبن الطازج، لأن جميع هذه الأغذية على وجه الخصوص تؤدي إلى زيادة حدة مرض وأعراض التهاب الأمعاء.

وبالإضافة إلى البصل والجبن المعتق والموز، تشمل الأطعمة التي تحتوي على البروبيوتيك المفيد للجهاز الهضمي والأمعاء الثوم، الخرشوف، الكراث، الهليون وبذور الكتان.

كما وينصح الأطباء الأشخاص الذين يريدون الالتزام بهذا النظام الغذائي، الاعتماد عليه لمدة طويلة نسبياً، لضمان عدم تجويع البكتيريا الحميدة مما قد يعطي الفرصة أمام البكتيريا المسببة للالتهابات بالتعافي والعودة من جديد .

كما أنه يجب تجنب جميع الدهون غير المشبعة والأطعمة التي تحتوي على زيت مهدرج جزئيا ، مثل الكعك والمخبوزات التي يتم شرائها من المتجر.

ولدى هذا النظام الغذائي لديه ثلاث مراحل، تهدف المرحلة الأولى والتي يطلق عليها "العودة إلى الأساسيات" ، إلى مساعدة المرضى الذين يعانون من أعراض حادة والذين لا يستطيعون تناول الكثير من الأطعمة، حيث ينصحون بتناول الأطعمة المهروسة المطهية جيداً، بما في ذلك العصائر والخضروات وحتى اللحوم والأسماك ، والتي يتم طحنها بواسطة خلاط .

في حين تحاول المرحلة الثانية مساعدة المرضى الذين يعانون من الأعراض التي تكون أقل حدة، والتي يسمح لهم فيها بتناول أطعمة أقسى وأكثر قواما من المرحلة الأولى. كما يتم إضافة المزيد من الأطعمة الليفية، مثل الفول والعدس، ولكن يجب أن تكون مهروسة أو مطبوخة لتصبح طرية للغاية. و يسمح لهم أيضا بتناولال طماطم والجبن المعتق واللحوم المطبوخة جيدا.

أما في المرحلة الأخيرة والتي تسمى "المغفرة" يصبح المرضى مثاليين وأكثر راحة في تناول مجموعة واسعة من الأطعمة، حيث ستكون حركات الأمعاء أكثر صلابة وثباتاً عن ما مضى، ويصبح بإمكانهم أن يأكلوا أشياء جديدة مثل الخضروات المقلية واللحوم والمحار والفواكه الحمضية والتفاح.

وقالت الأستاذ المساعدة كونتريراس وزملاؤها أن النتائج سمحت لهم بتخصيص إرشادات النظام الغذائي للتأكيد على الأطعمة المعروفة لتحسين صحة الأمعاء.

النهضة نيوز