باحث أمريكي عن صفقة القرن: الصهاينة يحتلون الولايات المتحدة تماما مثل فلسطين

ترامب، نتنياهو- إعلان صفقة القرن

وصف الباحث والمحلل السياسي، كيفن باريت، صفقة القرن الأمريكية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل  "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر بالـ "مزحة سخيفة "، وتثبت أن الولايات المتحدة محتلة من قبل النظام الصهيوني تماما كما هو الحال في فلسطين.

وصرح بذلك كيفن باريت، المحلل السياسي في ماديسون بولاية ويسكونسن، خلال نسخة يوم الجمعة من البرنامج التلفزيوني " The Debate" الذي تنشره قناة Press TV،  أثناء تعليقه على خطة ترامب المقترحة لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وقال:" إن خطة السلام هذه مجرد مزحة سيئة، فمن الواضح أنه قد تم صياغتها بدقة ليتم رفضها من قبل الطرف الفلسطيني. فهي لم تكن أبدا خطة سلام في المقام الأول. فالجانب الإيجابي منه هو أن هذه الصفقة السخيفة التي يطلق عليها صفقة القرن، توضح الآن وللجميع، وتجعل العالم أجمع يعرف الآن أن الولايات المتحدة محتلة من قبل الصهاينة مثلها مثل فلسطين، ولا يمكن أن تكون وسيطا نزيها في عملية السلام".

وكانت واشنطن قد أعلنت عن هذه الخطة، وهي من بنات أفكار صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر وغيره من الشخصيات الرئيسية المؤيدة لإسرائيل قبل سنوات، لكنها حجبت التفاصيل حتى وقت إعلانها الأخير.

ومتحديا الغضب الدولي، أعلن ترامب يوم الثلاثاء الماضي الخطوط العريضة العامة للخطة في البيت الأبيض، وكان بجانبه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. حيث كرر الرئيس الأمريكي اعترافه المثير للجدل في أواخر عام 2017 بشأن القدس المحتلة باعتبارها "عاصمة غير مقسمة" لإسرائيل ، رغم أن الفلسطينيين أرادوا تاريخيا أن يكون الجزء الشرقي للمدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وأوضح ترامب أن الصفقة تضمنت جزءا اقتصاديا، وأنها تخصص 50 مليار دولار من المخصصات النقدية للفلسطينيين والأردن ومصر. وقد ندد الشعب الفلسطيني بهذا الأمر واعتبروها وسيلة ورشوة خسيسة لبيع حقوقهم .

ومع ذلك، قال ترامب أن المستوطنين الإسرائيليين، الذين تم إسكانهم في مستوطنات غير شرعية منذ احتلال تل أبيب للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية عام 1967، لن يتم نقلهم بموجب الاتفاق.

ورداً على سؤال حول رد الفعل الدولي على الصفقة، قال الباحث الأمريكي: " إن أكثر الدول استقلالية في المنطقة هي الدول التي لديها أقوى رد فعل ضد خطة السلام السخيفة هذه. لذلك، تأتي إيران في المرتبة الأولى كدولة مستقلة بالكامل في المنطقة، ولهذا السبب يكرهها الصهاينة، والدليل على أنها الدولة الوحيدة المستقلة هو احتلال الناتو بشكل مخفي لتركيا، أما بقية المنطقة فهي تدرك تدريجيا أن عصر الاحتلال الأمريكي الذي يشكل احتلالا بالنيابة عن الصهيونية فهو يقترب من نهايته ".

ووصف الصحفي جيم دبليو دين، مدير التحرير في صحيفة "قدامى المحاربين اليوم" من أتلانتا، وهو عضو اللجنة الآخر الذي حضر البرنامج، خطة ترامب المقترحة وح وافزها الاقتصادية بأنها "عملية بيع مقترحة" وليست اتفاقية أو خطة سلام بأي شكل من الأشكال .

وقال: " أود أن أصف صفقة القرن التي عرضها ترامب بأنها عملية استحواذ و بيع مقترحة، لأنها ستقدم لهم قليلا الآن و سيدفعون البقية مع مرور الوقت. ولذلك سيجب على الفلسطينيين التخلي عن كل ما كان عليهم التخلي عنه في اليوم الأول، لذلك فهذه الصفقة غير عادلة وليست صفقة سلام جيدة ".

النهضة نيوز