نظرية مذهلة تشرح سبب رؤية الناس للأشباح والأرواح ليلا

تعتبر قصص وروايات مشاهد الأشباح والأرواح من الحياة الآخرة قديمة قدم الزمن نفسه، لكن يمكن أن يكون هناك تفسير علمي جيد لسبب إدعاء بعض الناس أنهم شاهدوا أشباحا في الحياة الواقعية. فهل يمكن أن تكون الأشباح حقيقية حقاً؟

لا يوجد اليوم أي دليل علمي يشير إلى أن البشر يمتلكون أرواحا في الأساس، و التي يمكن أن تعود من الحياة الآخرة أو أن هناك حياة أخرى أصلا. ولكن هناك نظرية يمكن أن تفسر سبب ادعاء بعض الناس أن لديهم ذكريات حية عن رؤية الأشباح في جوف الليل.

فوفقا لمسح أجري عام 2014 بين أشخاص في مصر والدنمارك، كان ما يصل إلى 40 % من الناس في مرحلة ما يعانون من ظاهرة غريبة تعرف باسم شلل النوم.

وقد وجدت دراسة أخرى، أجريت في عام 2011، أن ما لا يقل عن ثمانية % من الناس يعانون من شلل النوم مرة واحدة على الأقل في حياتهم، حيث يرتفع العدد أكثر إذا كان الأشخاص يعانون من أمراض عقلية أو يعانون من اضطرابات بالهلع.

ويحدث شلل النوم عندما ينام الجسم بينما يظل وعي وعقل الشخص مستيقظا، ويقال أن هذه الظاهرة تجعل الناس يفقدون السيطرة على أجسادهم التي ترتخي تماما و لكنهم يكونون على إدراك تام لما حولهم، ويقال أيضا أن ظاهرة شلل النوم قد تتسبب أحيانا بالهلوسة البصرية والسمعية.

وبدوره قال الدكتور بالاند جلال عالم الأعصاب من جامعة كامبريدج، للمجلة العلميةLive Science: "يمكن أن يكون شلل النوم تجربة مخيفة للغاية بالنسبة لبعض الناس، وإن الفهم الواضح للأسباب التي تؤدي فعليا لحدوث ذلك سيكون له انعكاسات كبيرة على الأشخاص الذين يعانون منه".

حيث يعتقد الباحثون أن الأشخاص الذين يصابون بشلل النوم أثناء حالة النوم المعروفة باسم حركة العين السريعة أو حركة العين السريعة في غضون 90 دقيقة الأولى من النوم يتميزون بأحلام شديدة وقد تكون كوابيسا ما يسبب الهلوسات لهم.

فأثناء نوم حركة العين السريعة، يدخل الجسم في حالة شلل لا إرادية، وذلك على الأرجح لمنع الجسم من التصرف بحسب ما يحدث في أحلام الشخص، وهو ما يفسر قيام الأشخاص الذين عانوا من شلل النوم عند الاستيقاظ من حركة العين السريعة بالإبلاغ عن الهلوسات والأحاسيس الغريبة.

كما و يدعي الكثير من الناس أنهم يشعرون بوجود شيء ما في الغرفة أو يرون كائنا أو كيانا مرعبا كالأشباح والعفاريت وغيرها من الخرافات.

وفي أحيان أخرى، يبلغ الناس عن تجارب جسدية حيث يرون أنفسهم نائمين قائلين أن أرواحهم قد انفصلت عن أجسادهم تماما أو ما يسمى بتجربة خروج الروح من الجسد.

ووفقا لبراين شاربلس، عالم نفسي سريري والزميل في مركز أبحاث غولد سميث بجامعة لندن، أن رؤية الناس للأشباح أو الكائنات الشيطانية أو ما إلى ذلك أثناء الليل تعتمد بشكل مباشر على الثقافة التي نشئوا فيها وعلى اعتقاداتهم الشخصية.

كما ويمكن استخدام نفس الظاهرة لشرح سبب زعم بعض الأشخاص أنه قد تم اختطافهم بواسطة فضائيين أثناء نومهم.

حيث قال شاربلس: "إذا كنت تعيش في فرنسا في القرن الثالث عشر، فإنك سترى الشياطين أو الساحرات، إلا أنك حاليا تشاهد كيانات متقدمة بحسب الثقافة السائدة حول الأشباح وغيرها".

النهضة نيوز