مسؤول بريطاني يدعو لإعادة فتح معبر اليعربية شمال سوريا

وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد ميليباند

دعا وزير الخارجية البريطاني السابق و رئيس لجنة الإنقاذ الدولية ديفيد ميليباند مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى إعادة فتح معبر اليعربية الحدودي الرئيسي شمالي شرق سوريا، مبرراً الأمر بأنه معبر ضروري و حيوي لنقل المساعدات الطبية و غيرها من المساعدات الإنسانية إلى حوالي مليوني مدني محاصرين في مناطق النزاع هناك.

ففي أواخر شهر ديسمبر، استخدمت الصين و روسيا حق النقض (الفيتو) ضد قرار الإبقاء على المعبر مفتوحا، و الذي يربط المناطق السورية التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد شرق بالعراق حيث كان ينظر إلى هذه الخطوة على نطاق واسع على أنها محاولة من جانب روسيا للحد من المساعدات الواصلة للمنطقة دعما لدمشق.

و نتيجة لذلك، تم إغلاق معبر اليعربية التابع للأمم المتحدة و الذي كان يوفر في السابق 40 بالمئة من المستلزمات الطبية المستخدمة في المناطق التي تديرها قوات الدفاع الذاتي في يناير.

و قال ميليباند في بيان علني ردا على تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس حول تأثير قرار إغلاق المعبر: "إن القرار يعتبر تراجعا بشكل مخجل عن إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في سوريا، و أن إزالة معبر حدودي هام بالقرب من الحدود العراقية في المناطق التي يسيطر عليها الأكراد شمال شرق سوريا سيؤدي لأزمة إنسانية في المنطقة.

وأضاف ميليباند: " إن مجموعات من الأدوية و مستلزمات الصحة الإنجابية قد تستنفد بحلول شهر مارس، في حين أن المواد اللازمة لإجراء العمليات الطبية و خاصة تلك المتعلقة بصحة الأم كإجراء العمليات القيصرية لن تكون متاحة". محذرا من أن الإغلاق الأخير للمعبر سيعرض حياة الأمهات و الرضع للخطر الشديد.

وفي 22 فبراير الماضي، حث غوتيريس مجلس الأمن على تقديم المساعدات إلى شمال شرق سوريا عبر معبر تل أبيض، كبديل لمعبر اليعربية  لكن السلطات التي يرأسها الأكراد رفضت هذا، خوفا من أن منح تركيا السيطرة على المساعدات الحيوية التي تتدفق إلى شمال شرق سوريا، قد يزيد من إضفاء الشرعية على السيطرة التركية على الأراضي التي احتلتها خلال هجومها في أكتوبر 2019.

و اتفق ميليباند مع الإدارة المحلية التي يقودها الأكراد على أنه لا يوجد بديل عن استخدام معبر اليعربية عند النظر في نقاط عبور حدودية بديلة ممكنة من شأنها ضمان إيصال المساعدة الإنسانية من خلال الطرق الأكثر مباشرة ووفقا للمبادئ الإنسانية الأساسية.

وتابع ميليباند: " إذا تم تقييم هذه المقاييس الثلاثة الواضحة، فنحن نعتقد أن البدائل ستأتي مع تحديات و قيود أمنية و سوقية و إمكانية وصول لا يمكن الدفاع عنها، و لهذا فإعادة فتح معبر اليعربية هو الخيار الوحيد الذي لدينا و الأكثر ضمانا".

و دعا ميليباند أعضاء مجلس الأمن إلى تبني قرار يطالب بوقف إطلاق النار في إدلب، حيث أثر القتال العنيف بين المتمردين المدعومين من تركيا و الجيش التركي و القوات الحكومية السورية المدعومة من روسيا على مئات الآلاف من المدنيين، مؤكدا على ضرورة تجديد دعم إرسال المساعدات الإنسانية عبر الحدود حيث قال المجلس: " إن تنفيذ أي شيء أقل من هذا هو تنازل خطير عن سلطة المجلس و مكانته العالمية".

النهضة نيوز - بيروت