خاص خبير عسكري سوري لـ "النهضة نيوز": شهر العسل التركي الإيراني الروسي انتهى

اتفاق سوتشي

بدأ الجيش التركي اليوم الأحد عملية عسكرية مباشرة ضد الجيش السوري، وذلك، عقب انتهاء المدة التي كان قد أعطاها أردوغان للجيش السوري للانسحاب من ادلب، إذ أدت المعارك الدائرة منذ صباح اليوم الأحد إلى اسقاط طائرتين سوريتين، فيما زود الجيش التركي المسلحين بطائرات مسيرة، أسقط الجيش السوري ثلاثة منها.

وكانت  وحدات الجيش السوري قد تمكنت خلال عملياتها العسكرية المتواصلة منذ 47 يوما من تحرير ما يزيد عن 100 قرية وبلدة وموقع بعد معارك عنيفة خاضها مع المسلحين، بمساحة  تزيد عن1600 كيلو متر مربع، تتضمن  أهم المعاقل الحصينة للمجموعات المسلحة، مثل خان شيخون ومعرة النعمان، الأمر الذي أعاد  الأمان إلى مدينة حلب من زواياها الثلاث كعاصمة اقتصادية صناعية بشكل كامل ويحميها من تهديدات وتحديات استهدافها بقذائف المسلحين.

هذه التطورات رأى فيها الخبير العسكري والاستراتيجي السوري العميد علي مقصود "تسونامي" قلب المعادلات وغير الخرائط بشكل دراماتيكي، وتسببت بتطور التهديدات التركية إلى استهداف القوات السورية وذلك بعد إخفاق المجموعات المسلحة بالاحتفاظ بالمعاقل الاستراتيجية التي كانت تسيطر عليها.

وعلق العميد مقصود في حديث خاص لـ "النهضة نيوز" على التهديدات  الروسية لأنقرة التي جاءت على لسان النائب البارز في البرلمان الروسي فلاديمير زباروف والتي قال فيها: "إن أي عملية عسكرية تركية واسعة النطاق في منطقة إدلب السورية ستكون نهايتها سيئة لأنقرة نفسها" بالقول: "إن التهديد الروسي يأتي بعد أن طلب أردوغان من بوتين عقد قمة يقوم بها الأول بزيارة لموسكو بالتوازي مع تحرك إيراني حيث تم تشكيل غرفة مشتركة لتنسيق المواقف بين الأطراف الثلاثة الضامنة لمسار أستانا وبالتالي فإن الحلول التي يمكن أن يتم التوصل إليها في ظل هذه المفاوضات والتحرك هي بين مسارين.. الأول: هو عدم الذهاب إلى مواجهة شاملة أو واسعة والمسار الثاني.. هو عدم العودة أيضا إلى شهر العسل الثلاثي بين روسيا وإيران وتركيا.

وأضاف مقصود: إن "المسؤول الروسي وجه تحذيرا لتركيا لأنه يدرك تماما بأن أردوغان الذي لم يعد قادرا على الاستمرار طويلاً في سياسة "الابتزاز" وصل إلى مرحلة من الضعف والمطلوب منه خلال زيارته موسكو لعقد القمة التي طالب بها الاستماع إلى ما يمليه عليه الرئيس بوتين وينفذه بالحرف الواحد ولا سيما أن هناك تسريبات تقول بأن روسيا قد تقبل ب"منطقة آمنة مؤقتة" بعمق 30 كيلو مترا شريطة أن يكون في الطرف المقابل توقيع من أردوغان على كل كلمة يتم التوصل إليها وتعهد بأن تباشر تركيا بتنفيذ تعهداتها في سوتشي إن كان لجهة إخراج الإرهابيين وإخلاء المنطقة منزوعة السلاح أو للمشاركة في الحرب على الإرهاب مع الجيش السوري والقوات الروسية وهو خلاصة ما يمكن أن يتم التوصل إليه.  

و رجح الخبير العسكري والاستراتيجي أن يتم التوصل في نهاية المطاف وفقا للمعطيات في الميدان إلى صيغة جديدة تفتح الطريق أمام أردوغان و تصنع له المخارج لكي ينزل عن "الشجرة العالية" التي شكلت طوقا على رقبته وعلى تحركه لأنه أخطأ عندما قام بتحديد مواعيد لكي يتراجع الجيش السوري إلى خلف نقاط المراقبة التركية قبل بدء العملية العسكرية مؤكدا أن هناك استحالة في تلبية هذا الطلب من قبل القيادتين السورية و الروسية.

النهضة نيوز - دمشق