خاص القرار بحرية عامر الفاخوري يتخذ غداً .. هل يكون حزب الله جزءا من صفقة ما؟

لم تفلح الإرادة الشعبية اللبنانية في تحقيق محاكمة عادلة للعميل الإسرائيلي عامر الفاخوري المشهور بـ "جزار الخيام"، إذ انتهت جولات محاكمته غير الطويلة، بتهم تعذيب المعتقلين في سجن الخيام الإسرائيلي وقتل اثنين منهم، والتي قضى  مدة احتجازه خلالها "مدللاً" في المستشفى العسكري؛ بزعم اصابته بمرض سرطان الدم، بحكم "براءته من التهم الموجه إليه"، ورغم أن قرار المحكمة لم يكن نهائياً، إلا أن مدعي عام التميز القاضي غسان عويدات طلب ملف العميل عامر الفاخوري لتمييز القرار يوم غدٍ الثلاثاء. 

حقوقيون تحدثت معهم "النهضة نيوز" أوضحوا أن المهمة التي يؤديها قاضي التمييز، تتلخص في تحويل قرار المحكمة غير النهائي، إما إلى قرار نهائي بالإفراج عنه ، وقطع الطريق أمام استئناف ذات القضية من جديد، أو رفض قرار الإفراج عنه، واستئناف جلسات المحاكمة من جديد. 

غير أن الأمل في أن يصب قرار قاضي التمييز في خانة محاكمته ضعيف جداً، فبغض النظر عن البعد السياسي الذي تتضمنه محاكمة الفاخوري كونه حاملاً للجنسية الأمريكية، فإن النص القانوني في لبنان، يقف في صفه، إذ مضى على التهم التي حاول الإدعاء ادانته بها أكثر من 23 سنة، واستغل فريق الدفاع هذه الثغرة في اسقاط التهم الموجهة إليه. 

فيما يرجح مراقبون أيضاً، أنه جرى الاستعجال في عقد محاكمة سرية للفاخوري قبل شهر من موعد المحاكمة العلنية المقررة مسبقاً؛ للإسراع في نقله إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل أن يسري قرار حظر الطيران المقرر يوم الأربعاء المقبل. 

اقرأ أيضاً.. مستغلا الانشغال بكورونا.. القضاء اللبناني يطلق سراح "جزار الخيام"

اطلاق سراح الفاخوي المقرر يوم غدٍ الثلاثاء، أثار موجة من الغضب في الأوساط اللبنانية، خصوصاً بين عدد كبير من الأسرى الذين آذاهم "جزار الخيام" بشكل مباشر، ورغم أن هؤلاء كانوا مسلحين برغبة شعبية في تحقق المحاكمة العادلة التي تقود الفاخوري إلى الإعدام من وجهة نظرهم، إلا أن المسألة لم تكن بهذه البساطة، إذ تزايدت حدة الضغوط الأمريكية على لبنان، وحمل كافة المسؤولين الأمريكيين ملف "الفاخوري" في جيوبهم، في جميع زياراتهم لبيروت، بل لوح عدد من المسؤولين الأمريكيين بزيادة العقوبات على البلاد في حال تمت محاكمة الفاخوري. 

هنا، ترجح مصادر صحافية، أن توافقاً لبنانياً داخلياً قد يكون حزب الله جزءا منه، خلص إلى انهاء ملف الفاخوري على هذه الشاكلة، خصوصاً أن الولايات المتحدة الأمريكية مارست ضعوطاً كبيرة على الجيش اللبناني، وهددت بتدشين حزمة من العقوبات التي قد تطيح بالحكومة اللبنانية الحالية، بل وتدفع باقتصاد البلاد المتهالك إلى الإنهيار النهائي. 

 

النهضة نيوز - بيروت