الأمم المتحدة تحذر من كارثة يعيشها المتواجدون في مناطق الحروب وسط تفشي كورونا

كورونا

مع انتشار الفيروس التاجي المعروف باسم فيروس كورونا الجديد Covid-19 بسرعة في جميع أنحاء العالم ، حذرت الأمم المتحدة من أن العواقب التي قد يتسبب بها هذا الوباء قد تكون مدمرة للغاية على ما يقرب من 100 مليون شخص يعيشون في مناطق الحرب و غيرها من البلاد ذات الحالات الطارئة و النزاعات.

و قال ستيفان دوجاريك وهو المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة للصحفيين اليوم السبت : "يعيش الكثير من الناس في ظروف ضيقة و صعبة للغاية ، و لا يحصلون إلا على القليل من المرافق والخدمات الصحية الأساسية؛ فعندما يصل الفيروس إلى هذه الأماكن ، يحذر زملائنا من أن العواقب يمكن أن تكون مدمرة للغاية ".

وأضاف المتحدث أن المسؤولين في المجال الإنساني قلقون من أن الأشخاص الذين يعتمدون على مساعدة الأمم المتحدة قادرون على الاستمرار في الحصول على المساعدة المنقذة للحياة أثناء محاولتهم تجنب الأثر الكارثي الذي يمكن أن يحدثه تفشي فيروس كورونا COVID-19 عليهم وسط تلك الحروب و الصراعات و حالات الطوارئ.

و قال أن مسؤولي الأمم المتحدة في المجال الإنساني سيوجهون نداء عالميا واسع النطاق للحصول على الأموال اللازمة لتقديم تلك المساعدات في مطلع الأسبوع المقبل للتعامل مع تهديد الفيروس التاجي .

 و قد أصدرت الأمم المتحدة بالفعل 15 مليون دولار من صندوق الطوارئ للتعامل مع الفيروس التاجي في المناطق المعرضة للخطر ، كما و أنه قد تم زيادة نسبة الأموال لدعم العمليات التي تديرها الأمم المتحدة في أفغانستان و السودان و الأردن لزيادة الاستعداد لمواجهة مخاطر تفشي الفيروس .

و قال المتحدث إن اكتظاظ مخيمات النازحين في بعض المناطق الإنسانية في العالم هي مناطق عالية الخطورة لتفشي فيروس كورونا الجديد COVID-19 أيضا  بخلاف المدن .

و أضاف : " إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) و شركاؤه يعملون على مدار الساعة للمساعدة في رفع مستوى الوعي حول كيف يمكن للناس حماية أنفسهم و حماية الآخرين من تفشي الفيروس , كما أنهم يتخذون أيضا العديد من الاحتياطات اللازمة لضمان سلامة موظفيهم و الأشخاص الذين يقدمون لهم الخدمة الصحية؛ حيث تقوم وكالات الأمم المتحدة المختلفة في الوقت الحالي بتقييم جميع الأماكن التي تتعطل فيها العمليات الإنسانية و تحديد الحلول المناسبة لها ، و تعمل على وضع خطة استجابة إنسانية عالمية لتكون جاهزة للانطلاق خلال الأسبوع المقبل ".

و قالت منظمة الأمم المتحدة للهجرة الدولية (IOM) أن إدراج المهاجرين و الفئات المهمشة أمر ضروري فيما يتعلق بجميع جوانب الاستجابة لتفشي فيروس كورونا الجديد COVID-19 .

حيث صرحت المنظمة: " من المهم بشكل خاص أن تبذل السلطات قصارى جهدها لمواجهة كراهية الأجانب و العنصرية؛ فالفيروس لا يميز بين أحد و لا يجب أن تكون استجابتنا بهذه الروح إذا أردنا نجاحها ".

كما حذرت المنظمة من أن المهاجرين يواجهون في كثير من الأحيان عقبات في الحصول على الرعاية الصحية ، و خاصة إذا كانوا يخشون الترحيل أو الانفصال الأسري أو الاحتجاز ، فهم يكونون أقل استعدادا للحصول على الرعاية الصحية أو تقديم معلومات عن حالتهم الصحية للسلطات .

و أشارت المنظمة إلى أنه في حين أن العديد من البلدان قد اختارت تشديد الرقابة على حدودها، فمن الأهمية بمكان أن يتم تنفيذ هذه التدابير بطريقة غير تمييزية و بما يتماشى مع القانون الدولي ، و من خلال إعطاء الأولوية لحماية الفئات الأكثر ضعفا .

النهضة نيوز - بيروت