قرابة المليار شخص حول العالم محجورون في بيوتهم جراء تفشي كورونا

فيروس كورونا

وصل يوم أمس السبت، عدد الأشخاص الذين التزموا بالحجر الصحي المنزلي الذاتي حول العالم لما يقرب من مليار شخص، حيث يأتي هذا الأمر في الوقت الذي تجاوز فيه عدد الضحايا بسبب تفشي فيروس كورونا التاجي حوالي 11000 شخص حول العالم، و بدء الولايات المتحدة في تنفيذ إجراءات الإغلاق المفروضة في وقت سابق عبر مساحات شاسعة من أوروبا. إذ أدى هذا الوباء الجديد إلى قلب الحياة بالكامل في جميع أنحاء الكوكب، و تقييد الحركة و إغلاق المدارس وإجبار الملايين على العمل من منازلهم.
ففي حين أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن الولايات المتحدة "تربح" الحرب ضد الفيروس، قامت الولايات بزيادة القيود الفردية بشكل كبير، مع انضمام كلا من ولايتي نيويورك و إلينوي إلى ولاية كاليفورنيا في أمر السكان بالبقاء في منازلهم.
كما و ارتفع عدد القتلى وذلك وفقا لصحيفة مالاي ميل الماليزية. 
و ارتفع عدد ضحايا الفيروس يوم أمس السبت إلى ما يزيد عن 11000 شخص في جميع أنحاء العالم، مع وفاة 4000 شخص في إيطاليا لوحدها حتى الآن، ما يجعلها الأكثر تضررا من حيث ارتفع العدد اليومي للوفيات بلا هوادة خلال الأسبوع الماضي.
و بحسب إحصائيات نشرتها وكالة فرانس برس، يقدر أن 900 مليون شخص محاصرون الآن في منازلهم في 35 دولة مختلفة حول العالم، بما في ذلك 600 مليون شخص محاصرون بأوامر الحجر المنزلي الحكومية الإلزامية.
وفي حين أن كبار السن و من يعانون من حالات طبية سابقة هم الأكثر تضررا من الفيروس، إلا أن منظمة الصحة العالمية حذرت أيضا أن الشباب غير بعيدين عن الإصابة بالفيروس و نشره أيضا.
كما و ذكرت الصين يوم أمس أنه لم تحدث إصابات محلية جديدة لليوم الثالث على التوالي، و قالت الصحة العالمية: إن "مدينة ووهان وسط الصين، حيث ظهر الفيروس لأول مرة في أواخر العام الماضي، قدمت بصيص أمل لبقية العالم بسبب تعافيها و عودتها للحياة الطبيعية بعد أن كانت مركزا لتفشي الوباء.
و لكن هناك مخاوف متزايدة من وجود موجة جديدة من الإصابات "المستوردة" في المنطقة، حيث أبلغت هونغ كونغ عن تشخيص 48 حالة يوم الجمعة، و التي تعتبر أكبر قفزة يومية لها في عدد الاصابات منذ بدء تفشي الوباء، و لكن السلطات الصحية الصينية قالت: إن "الكثير منهم سافروا حديثا إلى أو من أوروبا".
كما و سجلت إيطاليا أسوأ عدد من الضحايا يوم أمس الجمعة، حيث بلغ عدد الوفيات 627 شخص، مما رفع العدد الإجمالي المبلغ عنه إلى 4032 على الرغم من الجهود العملاقة المبذولة لوقف الانتشار فيها.
وأصبحت إيطاليا، التي يبلغ عدد سكانها 60 مليون نسمة، تشكل مركزا لتفشي الوباء في أوروبا، خاصة بعد أن وصل عدد الوفيات على أراضيها ما نسبته 36 بالمئة من الوفيات الناجمة عن تفشي فيروس كورونا الجديد، و ذلك بعد تسجيلها معدل وفيات بنسبة 8.6 بالمئة من بين مجمل الإصابات المؤكدة، و هو ما يجعلها صاحبة النسبة الأكثر بكثير من معظم البلدان الأخرى.
و قد أمرت كل من فرنسا وإيطاليا و إسبانيا و دول أوروبية أخرى بالإضافة للولايات المتحدة الناس بالبقاء في منازلهم، حيث فرضت حكوماتهم قوانين تسمح بفرض الغرامات و العقوبة بالسجن لمن لا يلتزم بالقرار. 

النهضة نيوز