مسيرة ضد فيروس كورونا في مصر تشعل السخرية في مواقع التواصل الاجتماعي

مسيرة كورونا

ازدادت حماسة عدد من المصريين في مدينة الإسكندرية بعد قيامهم بالتكبير والدعاء من شرفات وأسطح المنازل كي يدفع الله عنهم فيروس كورونا، فخرجوا إلى الشوارع في مسيرة كبيرة تردد الأدعية والأذكار، قبل أن تقوم قوات الأمن بفضها واعتقال العشرات من المشاركين فيها.

وتهدف فعاليات التكبير والغناء والدعاء والتهليل من شرفات المنازل إلى رفع الروح المعنوية للسكان، وقد شهدت كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، ومدينة رام الله وبيت لحم في فلسطين، فعاليات مشابه.

وأبدى كثير من المصريين إعجابهم بالتكبير والدعاء من الشرفات، لكن سرعان ما تحول الإعجاب إلى انتقاد وسخرية، بعد أن دفعت الحماسة السكان للنزول إلى الشوارع وتشكيل تجمع كبير، يمكن أن يساهم في زيادة انتشار العدوى.

فالمشاهد التي تناقلها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وٌصفت بأنها مسيرة ضد فيروس كورونا، وادعى البعض ساخراً أن المتظاهرون استطاعوا الإمساك بالفيروس الأب في نهاية التظاهرة.

ودعا المغردون الدولة إلى التعامل بحزم مع مثل هذه التجمعات التي من شأنها المساهمة في زيادة انتشار الفيروس.

فيما طالبت دار الإفتاء المصرية بوقف التجمعات بشكل فوري، وقالت في تصريحٍ أصدرته: " إن أي دعوة لتجمع المواطنين الآن في الشوارع وفي أي مكان وتحت أي شعار وبأي ذريعة، هي دعوة خبيثة وحرام شرعا ولا يراد بها وجه الله".

وأضافت بأن : الالتزام بما تقرره السلطات المختصة لحماية الناس من الأوبئة والأمراض واجبٌ شرعي ووطني، ومن يخرج عن هذه الإجراءات تحت أي ذريعة آثم شرعا"


ولم يفت النشطاء إدخال التجاذبات السياسية في الحدث، إذ اتهم البعض جماعة الإخوان المسلمين بتنظيم هذه التظاهرة بهدف نشر الفوضى في البلاد في ظل تفشي الوباء، وتذرع أصحاب هذا الرأي بأن الدعوة للتكبير من أسطح البيوت والشرفات كان مصدرها الإعلامي المصري المعارض معتز مطر، لكن الأخير أوضح أنه لم يدعُ إلى المسيرة والتجمع إنما إلى تكرار فعالية رآها في مدينة طنجة المغربية.


جدير بالذكر أن أجهزة الشرطة المصرية تدخلت أخيراً في فض المسيرة، وانتهت باعتقال العشرات، وأفرجت عليهم في وقت لاحق.



 

 

 

 

 

 

النهضة نيوز - بيروت