أميركا تعاني.. ترامب يناشد آسيا وأوروبا للحصول على المساعدة الطبية في مكافحة فيروس كورونا

تناشد الولايات المتحدة حلفائها للمساعدة في الحصول على الإمدادات الطبية اللازمة للتغلب على النقص الحاد الذي تعانيه في معركتها ضد تفشي الفيروس التاجي.

وفي خطابه العام، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن استجابة القطاع الخاص المحلي للأزمة الصحية التي تعصف بالبلاد.

في المؤتمر الصحفي الذي عقد بالبيت الأبيض مساء أمس قال ترامب: "لا يجب أن نعتمد على دولة أجنبية في وسائل بقائنا، فالولايات المتحدة لن تكون أبدا أمة متوسلة".

لكن خلف الكواليس، اتصلت إدارة ترامب بالشركاء الأوروبيين والآسيويين لتأمين إمدادات مجموعات الاختبار والمعدات الطبية الأخرى، والتي تعاني الولايات المتحدة من نقص كبير فيها.

وتحدث ترامب أمس مع الرئيس الكوري الجنوبي مون جايين، متسائلاً عما إذا كانت بلاده قادرة على توريد المعدات الطبية للولايات المتحدة في القريب العاجل.

وعلى الرغم من أن الحساب الرسمي للبيت الأبيض لم يشر إلى هذا الطلب، لكن وفقا لرئاسة كوريا الجنوبية فقد تم إجراء المكالمة بناء على "طلب عاجل" من ترامب.

وأشاد ترامب ببرنامج الاختبارات الكوري الجنوبي، الذي ساعد في احتواء تفشي المرض هناك. وبدوره أخبر مون ترامب أنه سيدعم صادرات كوريا الجنوبية من الإمدادات الحيوية إلى الولايات المتحدة، ولكن في حال كان هناك فائض محلي منها فقط .

كما وأفادت صحيفة فورين بوليسي أن الدبلوماسي الثالث في وزارة الخارجية الأمريكية، ديفيد هيل، طلب قائمة بالدول التي قد تكون قادرة على بيع الإمدادات والمعدات الطبية الحرجة للولايات المتحدة.

وذكر بريد إلكتروني مرسل إلى السفارات الأمريكية في أوروبا وأوراسيا النص التالي: "اعتمادا على الاحتياجات الحرجة، يمكن للولايات المتحدة أن تسعى لشراء العديد من هذه العناصر بمئات الملايين من الدولارات عبر شراء معدات عالية المستوى مثل مئات الآلاف من أجهزة التنفس الضرورية". وأكد البريد الإلكتروني أن الطلب ينطبق على غالبية الدول باستثناء موسكو.

وفي تاريخ 15 مارس، قال مسؤولون ألمان أنهم رفضوا عرض إدارة ترامب لشراء وصول حصري لقاح محتمل لفيروس كورونا، والذي يتم تطويره من قبل شركة CureVac الألمانية الطبية.

وقامت الولايات المتحدة بتوسيع اختبارها التشخيصي بعد بداية بطيئة وتفاخر ترامب أمس بأن البلاد أجرت اختبارات في ثمانية أيام أكثر مما نجحت كوريا الجنوبية في إجرائه في ثمانية أسابيع.

وحتى الأسبوع الماضي، اختبرت كوريا الجنوبية 270.000 شخص، بمعدل شخص واحد من بين 19 من السكان منذ بداية تفشي المرض، بينما أجرت الولايات المتحدة 266000 اختبار بمعدل شخص واحد من بين 1230 شخصاً في الأيام الثمانية الماضية. كما وبدأت سيؤول في اختبار المرض في وقت مبكر جدا.

وبتاريخ 18 مارس، أفاد موقع أخبار الدفاع العسكري أن سلاح الجو الأمريكي نقل بهدوء نصف مستودعات الخزعات الأنفية من إيطاليا إلى ولاية ممفيس الأمريكية، حيث تم توزيعها في جميع أنحاء البلاد.

والجدير بالذكر أن ترامب قد طالب كوريا الجنوبية بدفع مبالغ أكبر بكثير من المتفق عليها مقابل تكاليف بقاء قواتها الأمريكية على أرضها، والتي بلغت 5 مليار دولار سنويا، حيث هدد الجيش الأمريكي بتسريح آلاف الموظفين الكوريين العاملين في قواعدها العسكرية إذا لم توافق سيؤول على هذه الصفقة.

وقالت ميرا راب هوبر، في مركز دراسات آسيا في مجلس العلاقات الخارجية على تويتر: "يبدو الأمر كما لو أننا ما كان يجب أن نستخدم التحالفات كمضارب للحماية، فمن الخطأ أن نبتز شريكا أساسياً ومهما للغاية مقابل 5 مليارات دولار، متخيلين أنه لن تكون هناك عواقب على هذه السياسة الأحادية في المعاملات".

النهضة نيوز