أمريكا تعلن عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يعتقل الرئيس الفنزويلي

الرئيس الفنزويلي

اتهمت وزارة العدل الأمريكية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ليلة أمس الخميس بتهمة "إرهاب المخدرات" ، و أعلنت عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل اعتقاله، وهي الخطوة الأولى التي تقوم بها وزارة العدل الأمريكية بحق رئيس أجنبي .

و وصف مسؤولو وزارة العدل الرئيس الفنزويلي مادورو بأنه "زعيم عصابات" ، و اتهموه بالتآمر لإرسال الكوكايين إلى الولايات المتحدة عن طريق إدارة شبكة لتهريب المخدرات و الانخراط في غسيل الأموال .

و قال المدعي العام الأمريكي ويليام بار: "إن إعلان اليوم يركز على استئصال الفساد الواسع داخل الحكومة الفنزويلية، و التخلص من نظام تم بناؤه و السيطرة عليه لإثراء أولئك الذين يتحكمون في أعلى مستويات الحكومة، فلن تسمح الولايات المتحدة لهؤلاء المسؤولين الفنزويليين الفاسدين باستخدام النظام المصرفي الأمريكي في نقل عائداتهم غير المشروعة من و إلى أمريكا الجنوبية، أو مواصلة مخططاتهم الإجرامية ".

واتهمت الولايات المتحدة فنزويلا بالسماح للكولومبيين المنتمين للقوات المسلحة الثورية الكولومبية المعروفة باسم "فارك" ، باستخدام مجالها الجوي لنقل الكوكايين إلى الولايات المتحدة .

و بحسب صحيفة واشنطن بوست، رفض مادورو لائحة الاتهام الأمريكية ووصفها بأنها مؤامرة من الولايات المتحدة و كولومبيا على فنزويلا ، إذ  قال: " إن هناك مؤامرة من الولايات المتحدة و كولومبيا ، وهم يسعون إلى إشعال العنف في فنزويلا " .

وغرد مادورو عبر صفحته على تويتر قائلا: "كرئيس للدولة، أنا مضطر للدفاع عن السلام و الاستقرار على جميع أراضي الوطن الأم فنزويلا ، وسأقوم بذلك تحت أي ظرف كان ".

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن هذه الخطوة التي تسعى لتقديم المسؤولين السابقين في نظام مادورو، والذين سبق أن تم اتهامهم بتهمة تجارة المخدرات الدولية إلى العدالة، هي خطوة في الاتجاه الصحيح .

وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية ستقدم مكافآت بقيمة 10 ملايين دولار مقابل المعلومات المتعلقة بباقي المتهمين جنبا إلى جنب مع مادورو ومن هم في دائرته الداخلية، بما في ذلك "ديوسدادو كابيلو روندون "، "هوغو كارفاخال باريوس "، " كليفر ألكالا كوردونز "، "طارق زيدان العيصامي مداح " .

و أضاف وزير الخارجية أن وزارته تتهم المذكورين في البيان بتسهيل نقل شحنات المخدرات من فنزويلا ، بما في ذلك السيطرة على الطائرات التي تغادر من قاعدة جوية فنزويلية، و كذلك السيطرة على طرق المخدرات عبر موانئ فنزويلا .

و من الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت بالفعل عقوبات قاسية على فنزويلا، و اعترفت إلى جانب 100 دولة أخرى برئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية " خوان جوايدو " كرئيس مؤقت لفنزويلا .

و قد تسببت هذه العقوبات إلى تراجع صادرات فنزويلا من النفط الخام بنسبة 32٪ في عام 2019 ، لكن مادورو لا يزال يحتفظ بالسلطة و يتمتع بدعم قوي من كل من روسيا و إيران .

النهضة نيوز - بيروت