روسيا تعلن تشديد اجراءات مكافحة كورونا: هذه ليست لعبة

روسيا

طلب رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين من المحافظين الإقليميين مساء يوم أمس الاثنين النظر في فرض حظر جزئي لوقف انتشار الفيروس التاجي في البلاد، و تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي شنت فيه بعض مناطق القطب الشمالي في البلاد إجراءات أكثر صرامة.

ووجه ميشوستين نداءه هذا بعد أن سجلت روسيا أكبر ارتفاع لها في يوم واحد في حالات الإصابة بالفيروس التاجي لليوم السادس على التوالي، إذ ارتفع العدد الرسمي للمصابين إلى 1836 شخص . و قد قالت السلطات أن تسعة أشخاص لقوا حتفهم بسبب الإصابة بالفيروس .

وأمرت السلطات في موسكو السكان بالبقاء في منازلهم اعتبارا من ليلة يوم أمس الاثنين ، وقال ميشوستين أنه يعتقد أنه يجب تنفيذ الإجراءات الصارمة في جميع أنحاء البلاد على وجه السرعة.

وتابع: " أطلب من جميع مسؤولي و محافظي المناطق الروسية الانتباه و التعلم من تجربة موسكو، والعمل على إمكانية تنفيذ مثل هذه الإجراءات الصارمة في مناطقهم ".

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد قال أن هذه الإجراءات الحاسمة ساعدت روسيا على كسب الوقت في معركتها لاحتواء الفيروس و منع معدل الإصابة بالتصاعد كما حصل في دول أخرى، وأن السلطات الصحية قد استغلت ذلك الوقت بشكل فعال .

توجه بوتين لرؤساء المناطق في تصريحات بثها التلفزيون الحكومي الروسي مساء أمس قائلاً :"يجب أن يتم تنفيذ هذه الإجراءات بسرعة، وأود أن أؤكد أنه يجب تنفيذها على أرض الواقع و ليس على الورق و في التقارير، ولن تكون هناك أي استثناءات على الإطلاق " .

في ذات السياق، عملت العديد من المناطق بما في ذلك كالينينغراد، تتارستان  ومنطقة مورمانسك في القطب الشمالي ، التي تشترك في الحدود مع فنلندا و النرويج بهذه الاجراءات بالفعل، حيث أقام المسؤولون هناك نقاط تفتيش و منعوا الوصول إلى العديد من القرى بالإضافة إلى إغلاق معابر الحدود بين منطقة مورمانسك و النرويج و فنلندا، في حين نفذت مناطق أخرى تدابير مختلفة.

و قد قال عمدة موسكو سيرجي سوبيانين ، و هو أحد أقرب حلفاء الرئيس الروسي بوتين ، أن 20 % من السكان يتجاهلون أوامر العزل الذاتي ، لكنه يأمل في أن يتم تشغيل نظام تكنولوجيا المعلومات الجديد بحلول نهاية الأسبوع ، و الذي سيسمح للسلطات بالسيطرة على حركة الأشخاص و تتبعهم ورصد المخالفين .

فبموجب القواعد الجديدة ، يسمح لسكان موسكو بالخروج فقط لشراء الطعام أو الأدوية في أقرب متجر لهم، أو الحصول على علاج طبي عاجل، أو المشي مع الكلب ، أو إخراج حاويات القمامة فقط .

و قد قال ديمتري ميدفيدف وهو نائب رئيس مجلس الأمن ، في خطاب متلفز: "قد يبدو هذا الآن بالنسبة لبعضكم شبيها بلعبة ما، أو نوعا من أنواع أفلام الإثارة من هوليوود، و لكن هذه ليست لعبة ! " .

و أضاف ميدفيدف ، الرئيس السابق و الذي شغل منصب رئيس الوزراء حتى وقت سابق من هذا العام : " لسوء الحظ ، ما يحدث الآن هو تهديد حقيقي لنا و لجميع الحضارة الإنسانية ".

كما و أعرب بعض الأطباء عن شكوكهم حول دقة أرقام مصابي فيروس كورونا في روسيا ، و ذلك بالنظر إلى ما يقولون أنه ذو الطبيعة غير المستقرة و شكهم في جودة الاختبار ، وهي مزاعم أنكرتها السلطات الروسية بشدة .

 

النهضة نيوز - بيروت