متطوعون جاهزون للاختبار.. دواء كورونا الصيني يعطي نتائج مبهرة

قالت كبيرة الباحثين في عمليات انتاج لقاح علاج مرضى فيروس كورونا  في الصين أن أول لقاح صيني مرشح للوقاية من فيروس كورونا الجديد Covid-19 قد يخضع لإجراء تجارب إضافية في دول أخرى تضررت بشدة من تفشي الوباء،  و ذلك في حال أثبتت التجارب الأولية الجارية أنه آمن و فعال. 

بدأت المرحلة الأولى من التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا في مدينة  ووهان الصينية بتاريخ 16 مارس بعد موافقة السلطات الصينية، و قالت تشين وي وهي عضو الأكاديمية الصينية للهندسة البيولوجية، أن الاختبارات تسير بسلاسة وسيتم نشر نتائجها في أبريل .

و أضافت: " إذا أثبتت النتائج الأولية أن اللقاح آمن وفعال، فسنستمر في اختبار فعاليته خارج البلاد من خلال التعاون الدولي في حال استمر الوباء العالمي في الانتشار؛  فبهذه الطريقة، يمكن استخدام اللقاح في دول أخرى تضررت بشدة في أقرب وقت ممكن لتعزيز جهودها للسيطرة على الوباء " .

واستطاعت الصين السيطرة على تفشي كورونا بعد جهود مضنية استمرت لأكثر من شهرين، وقد انخفض العدد اليومي للحالات المبلغ عنها إلى رقمين و غالبهم مستورد من الخارج. كما أن عدد المرضى الذين يتلقون العلاج يتناقص بسرعة، مع خروج المزيد من المرضى الذين يتم شفائهم من المستشفيات كل يوم .

وأبدت العديد من البلدان اهتماما شديداً باللقاح الصيني المرشح، و قالت تشين أنها وأعضاء فريقها على استعداد تام للتعاون مع نظرائهم الدوليين في تطوير المزيد من اللقاحات لهذا لفيروس التاجي القاتل .

وأوضحت أنه قبل تجربة اللقاح في دول أخرى، قد تشمل التجارب المحلية بعض الأجانب الذين يعيشون في الصين، مضيفةً: " قد يكون هذا اللقاح هو الحل الأكثر فعالية لإنهاء وباء فيروس كورونا العالمي".

و أشارت تشين إلى أنه لا يزال من غير المعروف متى سيحصل اللقاح على الموافقة الحكومية للاستخدام خارج التجارب، حيث يجب أن يثبت أنه آمن و فعال أولاً، مضيفة أنها واثقة من أنه سيكون متوفرا للاستخدام عما قريب .

وكانت المعاهد والجامعات الصينية قد كثفت جهودها لتطوير لقاحات للفيروس الجديد الذي لا يوجد حاليا أي أدوية أو لقاحات فعالة للتعامل معه، على الرغم من أن العديد من الأدوية واللقاحات المرشحة في مرحلة التجارب السريرية .

وتهدف المرحلة الأولى من التجربة السريرية للقاح التي تجرى في ووهان ، إلى تقييم سلامة اللقاح و فعاليته على البالغين الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 60 عاما .

حيث أكمل 108 متطوعا إجراءات التلقيح وصولا إلى يوم الجمعة و هم يخضعون الآن للمراقبة الطبية .

و قد قالت وانغ لي، وهي كاتبة مستقلة تعمل في مدينة ووهان ، أنها سجلت نفسها على الفور لتصبح متطوعة في التجربة السريرية في منتصف شهر مارس عندما شاهدت إعلان طلب المتطوعين على شبكة التواصل الاجتماعي الصينية  WeChat .

و أضافت : "كنت أعمل كمتطوعة في المجتمعات السكنية منذ إغلاق ووهان ، و رأيت كم يخشى الناس من المرض،  حيث آمل حقا أن يتوفر لقاح ضد هذا الفيروس التاجي في أسرع وقت ممكن لإنهاء الوباء ".

و أشارت وانغ غلى أنها خضعت لفحص بدني صارم قبل أن يتم حقنها باللقاح يوم الثلاثاء ، و أنها كانت تحت المراقبة الصحية في الحجر الصحي في أحد الفنادق ، و أنها تشعر بأنها بخير و على طبيعتها و أن اللقاح آمن حتى الآن .

و قال لي تشيجي، وهو متطوع آخر في التجربة السريرية، أنه حصل على حقنتي لقاح يوم الثلاثاء، وهو يخضع الآن أيضا للمراقبة الصحية في الحجر الصحي بالفندق ، مشيرا إلى أنه يتوق لإجراء فحص دم في غضون أيام قليلة لمعرفة مدى تأثير اللقاح عليه .

و أضاف : " يشرفني حقا أن أساهم في السيطرة و الوقاية من هذا الوباء من خلال أن أصبح متطوعا لتجارب اللقاح . فأنا أعتقد أن اللقاح يحتاج بالفعل إلى أن يكون متاحا للاستخدام في أقرب وقت ممكن في ظل انتشار الوباء العالمي ".

 

النهضة نيوز - بيروت