الحكومة الأفغانية تفرج عن 100 من سجناء حركة طالبان

سجناء طالبان

أفرجت الحكومة الأفغانية عن 100 من سجناء حركة طالبان كخطوة أولى و بادرة حسن نية لإحياء "عملية سلام مع الإسلاميين المتشددين"، على الرغم من انسحاب الجماعة في وقت سابق من المحادثات بشأن تبادل الأسرى المخطط له، و الذي كان أمرا حاسما للانتقال إلى "خطة سلام" لإنهاء سنوات من الحرب.
وبحسب صحيفة الصاندي هيرالد الصباحية التي أوردت الخبر فقد أدت الخلافات حول مسألة الإفراج عن السجناء و الأسرى إلى تعقيد محاولات الولايات المتحدة التوسط لإبرام اتفاق سلام دائم لإنهاء أكثر من 18 عاما من الصراع في أفغانستان، بين الحكومة الشرعية و حركة طالبان الإسلامية المتشددة. و قد دعت الخطة الأمريكية إلى تبادل ما يصل إلى 5000 سجين ينتمون لحركة طالبان مقابل 1000 من أفراد قوات الأمن الأفغانية و موظفي الحكومة المحتجزين لدى الحركة.
و قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأفغاني، السيد جاويد فيصل: إن " حكومة جمهورية أفغانستان الإسلامية أفرجت اليوم عن 100 سجين من حركة طالبان بناء على حالتهم الصحية و عمرهم و مدة العقوبة المتبقية لهم، كجزء من جهودنا من أجل دفع عملية السلام، و قد تم إبلاغ حركة طالبان بهذا ".
و الجدير بالذكر أن الاتفاقية التي أبرمت بين كل من الولايات المتحدة الأمريكية و حركة طالبان، و التي بموجبها ستنسحب القوات الدولية بقيادة الولايات المتحدة من أفغانستان على مراحل، و ذلك مقابل الحصول على ضمانات أمنية من الحركة، هي أفضل فرصة للحد من التدخل العسكري الأمريكي و الأجنبي في البلاد.
و لكن في حقيقة الأمر، فتحقيق السلام الحقيقي يتوقف على المحادثات بين الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة و المسلحين التابعين لحركة طالبان الإسلامية المتشددة، حيث يهدف تبادل الأسرى هذا إلى بناء و مد جسور الثقة بين الجانبين للعودة إلى طاولة المحادثات من جديد.
فعلى الرغم من الانتكاسات التي حدثت خلال هذا الأسبوع بشأن الإفراج عن السجناء، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يوم الثلاثاء: إنه " قد تم إحراز تقدم منذ زيارته إلى العاصمة الأفغانية كابول يوم 23 مارس الماضي، و أنه قد التقى أيضا بمسؤولي طالبان في قطر لحل هذه الخلافات الجانبية ".

النهضة نيوز