بهذه الطريقة قامر رياض سلامة والمصارف بأموال ودولارات المودعين

مصارف لبنان

تحولت جملة رياض سلامة الشهيرة، "الودائع بخير"، إلى نكتة بعد الانهيار المالي والنقدي، حيث أن قيمة أموال الناس "المُختفية" من مصرف لبنان 49.3 مليار دولار.

وحسب موقع "الأخبار" تقع المسؤولية على المصرف المركزي والمصارف، التي قامرت بمال الشعب، مشير إلى أن مدفوعات الدين العام، الفوائد السخية على الودائع وأرباح أصحاب المصارف التي حُوّلت إلى الخارج، تغطية خسائر المصارف الخاصة، تمويل عجز ميزان المدفوعات، تهريب أموال كبار المودعين إلى الخارج... هي بعض المنافذ التي "تبخَّرت" دولارات الناس عبرها.

ويضيف الموقع أن بوجود اقتصاد غير مُنتج، وتحوّل وظيفة البنوك اللبنانية إلى "لعب القمار" عوض الاستثمار، كانت تُسّدد مبلغ الفائدة من حساب المودعين، موضحاً أنه بعد إطلاق رياض سلامة الهندسات المالية، تخطّت الفوائد على الودائع بالدولار عتبة الـ 14٪ لدى بعض المصارف، التي دخلت بمُضاربات بين بعضها البعض لجذب الأموال بالعملات الأجنبية، لافتا إلى أن تلك الهندسات بدأت سنة 2016 لجذب المزيد من الودائع بالدولار، وامتصاص الفائض بالليرة اللبنانية لدى المصارف.

علماً أن أرباح سنة واحدة من هذه العمليات بلغت 5.6 مليارات دولار، تقاضتها المصارف وكبار المودعين كأرباح استثنائية فورية قبضتها من الموجودات لدى «المركزي»، أي أموال الناس التي وظّفتها المصارف لديه، حسب "الأخبار".

وبحسب معلومات "الأخبار"، دفع سلامة أرباح الهندسات للمصارف بالليرة اللبنانية، التي حوّلتها إلى الدولار من حسابات المودعين.

ويشير "الأخبار" إلى أن النقص في الدولارات يعد أمراً صعباً في بلد مثل لبنان، لأنّ اقتصاده قائم على التحويلات المالية من الخارج، موضحاً أن فقدان العملة الخضراء من السوق، منذ الـ 2011، بدأ حين انقلب ميزان المدفوعات (الأموال التي تدخل لبنان وتلك التي تخرج منه) من الفائض إلى العجز، ما أثّر على قدرة المركزي على تثبيت سعر صرف الليرة، وبالتالي اختفاء الدولارات من حسابات الناس.

ولفت "الأخبار" أيضاً إلى أن المصارف والبنك المركزي لم تُهدر دولارات المودعين على تسديد الدين العام والفوائد المرتفعة على الودائع وتمويل الاستيراد وحسب، موضحاً أن يُضاف إلى هذه "المصاريف"، ما ورد في تقرير للجنة الرقابة على المصارف عن بيع المصارف 15 مليار دولار أميركي لكبار المودعين، في الفترة بين 31 كانون الأول 2018 و28 كانون الأول 2019، ليتمكنوا من تحويل قسم من ودائعهم من الليرة إلى الدولار.

وفي الفترة نفسها، بلغ الانخفاض الفعلي في الودائع نحو 27 مليار دولار، 98% منها قام بها أغنى المودعين في المصارف.

النهضة نيوز