لماذا تعتبر صواريخ إسكندر البالستية الروسية في كالينينغراد معضلة حقيقية؟

صاروخ اسكندر الروسي

تنشر روسيا صواريخ اسكندر في غالبية أنحاء البلاد، وخاصة في مدينة كالينينغراد، والتي تعتبر منطقة روسية مهمة للغاية لوقوعها بجوار بولندا وبحر البلطيق.

ومن كالينينغراد، يمكن أن تستهدف صواريخ إسكندر أهدافا في بولندا، وأجزاء من ألمانيا الشرقية، وجنوب السويد ولاتفيا وليتوانيا وإستونيا وروسيا البيضاء وجزء كبير من بحر البلطيق.

ولهذا، يمكن أن نعتبر أن صواريخ اسكندر التي تم نشرها في كالينينغراد مثالاً ممتازاً لما يسمى بالدبلوماسية القسرية الروسية.

وبواسطة صواريح اسكندر يمكن لروسيا أن تصيب أي هدف بلا استثناء في بحر البلطيق، مهددة بذلك طريق شحن هام للغاية، وأن تستهدف أهدافا تابعة لحلف الناتو في الدول الأوروبية المجاورة أيضاً. ونظراً لأن صواريخ اسكندر غالباً ما لا تحمل حمولة نووية، فإن خطر نشوب صراع نووي بسببها يعتبر ضئيلاً.

وعلى الرغم من أن العديد من البلدان قد أعربت عن اهتمامها بشراء صواريخ إسكندر في أوقات مختلفة، وكان على رأس تلك الدول كل من سوريا وإيران والإمارات العربية المتحدة منذ عام 2005. بالإضافة إلى الهند والكويت وكوريا الجنوبية وماليزيا، ومرة ​​أخرى سوريا والإمارات في عام 2008، والمملكة العربية السعودية في عام 2015. إلا أن أرمينيا والجزائر هما الدولتان الوحيدتان اللتان اشترتا صواريخ إسكندر في عامي 2016 و2017 على التوالي.

ومجموعة الصواريخ الروسية هائلة ومنشورة، بعضها في حالة إصلاح. وصواريخ إسكندر ليست استثناء، فهي تمثل إستراتيجية ما بعد الاتحاد السوفيتي لتطوير تكنولوجيا الصواريخ الدقيقة بشكل متزايد. حيث يتم استخدامها حالياً جنباً إلى جنب مع إستراتيجية واضحة لمنع الوصول ورفض التدخل الخارجي في المنطقة، وخاصة بالقرب من بحر البلطيق. ولهذا، فإن صواريخ إسكندر المتمركزة في كالينينغراد هي سلاح فعال ومشكلة كبيرة حقاً.

النهضة نيوز