هيئة "SAGE" العلمية تتوقع لبريطانيا نهاية الأكثر سوءا في أوروبا

الاغلاق في بريطانيا جراء تفشي فيروس كورونا

وفقاً لأحد خبراء الأمراض المعدية والمستشار الطبي للحكومة البريطانية، قد ينتهي الأمر بالمملكة المتحدة كأكبر الدول تأثراً وتضرراً بجائحة فيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19.

فقد اعترف جيريمي فارار وهو عضو في الهيئة الاستشارية العلمية لحالات الطوارئ (SAGE) بأن المملكة المتحدة يمكن أن تتجاوز معدل الوفيات الذي شوهد في بلدان أخرى تضررت بشدة مثل إيطاليا وإسبانيا.

وفي يوم الجمعة تم الإعلان عن وفاة 980 شخصا في مستشفيات المملكة المتحدة بعد إصابتهم بفيروس كورونا التاجي المستجدCOVID-19، وهو رقم الوفيات الأعلى الذي شهدته المملكة المتحدة خلال يوم واحد ، وقد تجاوز أي يوم قد مرت به إيطاليا أو اسبانيا.

وتلعب هيئة SAGE دوراً رئيسياً في تقديم المشورة للحكومة بشأن استجابتها لجائحة الفيروس التاجي الجديدة، وسوف تقدم أدلة للوزراء خلال هذا الأسبوع أثناء مراجعة إجراءات الإغلاق الحالية.

وعلى الرغم من الإعراب عن وجود بصيص أمل في أن المملكة المتحدة أصبحت تقترب من مرحلة الانخفاض في أعداد الإصابة والوفيات بسبب تفشي فيروس كورونا، فقد اعترف جيريمي فارار بأن معدل الوفيات في البلاد يمكن أن يتجاوز معدل الدول الأوروبية المجاورة الأخرى.

كما وصرح جيريمي فارار لهيئة الإذاعة البريطانية BBC قائلاً: "من المرجح أن تكون المملكة المتحدة واحدة من أسوأ الدول إن لم تكن الأكثر تضرراً في أوروبا".

والجدير بالذكر أن جيريمي فارار يشغل منصب مدير صندوق Wellcome Trust، الذي ساعد في تأسيس التحالف العالمي للابتكار والتأهب للوباء (CEPI)، الذي يقود الجهود العالمية لإيجاد لقاح خاص بفيروس كوروناCOVID-19.

وأشار جيريمي فارار إلى أن اللقاح قد يكون متاحاً هذا الخريف، ولكن حتى يتوفر أحد اللقاحات، قد يكون من المحتم أن تحدث موجتان ثانية وثالثة من تفش شديد لهذه الجائحة الفيروسية القاتلة، حيث قال: "أرى أن العلاج واللقاحات هما إستراتيجيتنا الحقيقية الوحيدة للخروج من هذه الأزمة".

وتتكون هيئةSAGE من مجموعات مختلفة من العلماء الذين يصبون معرفتهم و نتائج أبحاثهم في محاولة لتقديم المشورة العلمية المنسقة للوزراء.

كما ويشير تحليل وكالة "سكاي نيوز" الإخبارية لعدد الوفيات الناجمة عن الفيروس التاجي في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا، إلى أن المملكة المتحدة تعاني حتى الآن من وفيات أقل لكل 100000 شخص من تلك البلدان الأخرى.

وردا على سؤال حول تصريحات جيريمي فارار في وقت متأخر من يوم أمس في الإحاطة الصحفية الخاصة بداونينج ستريت، والتي قدمها وزير الصحة مات هانكوك، أجاب: "أعتقد أن هذا النوع من التعليقات يعزز أهمية الرسالة المركزية للحكومة البريطانية والخدمات الصحية، وهي أنه يجب على الناس أن يبقوا في المنزل لأن ذلك يحمي موظفي الخدمات الصحية الوطنية و ينقذ الارواح ".

وأضاف مات هانكوك: "إن مستقبل هذا الفيروس غير معروف حتى الآن ، لأنه يعتمد على سلوك الملايين من الناس والشعب البريطاني العظيم. لكن الخبر السار هو أننا حتى الآن قد تمكنا من البدء في رؤية انحناء المنحنى العام ، لأن الناس يتبعون إجراءات التباعد الاجتماعي بشكل عام".

وقال مقدمة البرمانج صوفي ريدج ليل أمس: "نحن نعلم جميعا أن اللقاح هو إستراتيجيتنا الوحيدة والنهائية للخروج من الأزمة الحالية، والذي ربما قد يستغرق 12 شهريا تقريباً، لكن السؤال هو ما الذي سيحدث خلال هذه الفترة التي قد تستمر عاما كاملا ؟ .. أنا أضغط على الحكومة في هذا الأمر لأننا بحاجة ماسة إلى التخطيط لهذه الفترة ، فلا يمكننا الوصول إليها بدون خطة!".

وصولا إلى صباح يوم السبت، أجرت المملكة المتحدة أقل من 335000 اختبار لفيروس كورونا التاجي المستجد Covid-19، وذلك في ظل وجود ضغوط حكومية من أجل زيادة عدد الاختبارات اليومية .

النهضة نيوز