خاص (إسرائيل) تكشف مبانٍ تحت الأرض للحرس الثوري في سوريا .. ما يظهر من جبل الجليد رأسه

فتحت الصور التي نشرتها شركة "إميدج سات" الإسرائيلية والتي زعمت أن قمراً صناعياً تابعاً لها رصد  مدخلاً يصل إلى مبنى تحت الأرض، تقول إنه تابع للحرس الثوري الإيراني في سوريا، الباب واسعاً أمام التكهنات بطبيعة النشاط العسكري الذي يقوم به السوريون وحزب الله وإيران، ضمن الاستعداد لأي مواجهة قادمة مع (إسرائيل).

ففي حين احتفت المواقع الإسرائيلية بالصور الاستخبارية التي اعتبرها دليلاً ملموساً يثبت أن الحرس الثوري الإيراني ينشط في تهيئة البيئة السورية لنشاطات مقبلة تكون وجهتها دولة الاحتلال، يقدر خبراء أمنيون، بأن على "الخيال الإسرائيلي" أن يكون أكثر اتساعاً، في تصور وتقدير ما يعده حزب الله وقوى المقاومة في سوريا.

ونشر حساب الشركة عبر (تويتر) تلك الصور، وقال إنها مدخل لقاعدة المزة الجوية العسكرية القريبة من العاصمة دمشٌق، وعرضت أدلة تشير إلى أنها تعرضت لغارة من الطيران الحربي الإسرائيلي يوم الاثنين الماضي.

وبحسب التغريدة التي نشرتها الشركة الإسرائيلية، فإن القصف الجوي الذي نفذه جيش الاحتلال، استهدف مدخل لطابق تحت الأرض، ويبعد عن مقر يتبع لفيلق القدس جرى استهدافه في نوفمبر من العام الماضي، قرابة الـ 100 متر.

وكانت طائرات الاحتلال الإسرائيلي قد قصفت ليلة أمس أهدافاً في مدن البوكمال والقنيطرة السوريتين، وادعت أن القصف استهدف مجموعات "تدين بالولاء لإيران".

الصحافي الفلسطيني محمد المصري، كان قد أكد في معرض تعليقه على تداول صور الشركة الإسرائيلية على نحو واسع في المواقع الإسرائيلية والأمريكية، قائلاً:" لا داعي للمفاجأة، إذا كانت إسرائيل تمتلك تصوراً لقدرات المقاومة الفلسطينية في غزة ولبنان، فإن عليها أن تتوقع أن تكون التجهيزات في سوريا أضعافها".

اقرأ أيضاً: منهجية تقطير الاعتراف بالخسائر.. ليلة قصف قاسم سليماني الجولان

وأرجع المصري سبب توقعاته بذلك، إلى أن الإيرانيين هم من دربوا حزب الله والمقاومة الفلسطينية على تكتيكات المواجهة، بينما هم اليوم يعملون بأيديهم في سوريا، ولديهم من الجدية ما يكفي لتطوير تكتيكاتهم لتتناسب مع البيئة وطبيعة المعركة المتوقعة.

وفي محاولة تصور التجهيزات التي تقوم على إعدادها مجموعات المقاومة السورية وحزب الله، وحتى الحرس الثوري الإيراني، يعلق خبير عسكري مصدر مطلع لـ النهضة نيوز بالقول: "لا شك أن تلك التجهيزات تثير الرعب لدى دولة الاحتلال، ويمكن فهم الاستهداف المتكرر لسوريا في هذا السياق".

يشرح الخبير العسكري: "لكن مما لا شك فيه، أن مستوى الإحاطة المعلوماتية الإسرائيلية بما تم انجازه في سوريا حتى اللحظة ضئيل جداً، إذ أن هناك فاقد محدود من المعلومات التي من المتوقع أن تكون عرضة للكشف في أي نشاط ميداني، وهذا الفتات المعلوماتي هو ما تستند إليه إسرائيل في عملياتها الجوية، ويمكن القول أنه لا يظهر من جبل الجليد سوى قمته".

وعن شكل الاستعدادات العسكرية في سوريا، يشير الخبير العسكري الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن هناك مستوى تقليدي من التجهيز، وهو ما تتوقعه إسرائيل فعلاً، وتكمن ميزة هذا المستوى، الذي تمثل الأنفاق والصواريخ أحد أهم أدواته، أن هناك صعوبة في إمكانية التصدي لها واعتراضها، يدلل الخبير العسكري على قوله بالاستشهاد بمحدودية الإمكانيات لدى المقاومة في غزة، وقدرتهم على تنفيذ عمليات محكمة ومؤثرة بالاستناد على تلك المقدرات، وأيضاً، عجز التكنولوجيا الإسرائيلية عن المواجهة.

أما الشق الثاني من التجهيزات العسكرية، فيتمثل في "سلاح المفاجآت"، يقول الخبير العسكري: "كما أن سلاح الكورنيت الذي شل حركة الدبابات الإسرائيلية في حرب تموز 2006 كان أحد المفاجآت، وأيضاً السلاح المضاد للسفن الذي أحرق البارجة ساعر، فإننا يمكن أن نتحدث عن مفاجآت كبرى على صعيد نوعية السلاح، وإذ كان العدو يتوقع أن تكون الصواريخ النقطية الدقيقة هي ذروة ما يمكن أن تهدد فيه المقاومة، فإن ما تجهزه في البر والبحر أكبر بكثير".

يشار إلى أن الاستراتيجية العسكرية الإسرائيلية تجاه سوريا، تتمثل في عدم السماح للحرس الثوري الإيرانية وقوى المقاومة السورية واللبنانية بالنشاط المنجز في الميدان، واستهداف المواقع على نحو تكتيكي لا يتسبب في جر المنطقة إلى تصعيد كبير أو حرب.

فيما ينظر محور المقاومة إلى سوريا، كجزء من الامتداد الجغرافي من إيران إلى العراق وسوريا واليمن وغزة، ومن المتوقع في إطار سيناريو توحيد الجبهات أن تصبح الأراضي السورية منطلقاً لعمليات مركزة في حال اندلعت حرب كبرى مع دولة الاحتلال.

 

النهضة نيوز - خاص