7 مليون طفل أفغاني معرضون لخطر الجوع

قالت منظمة إنقاذ الطفولة في تقرير صادر عنها ليلة أمس الجمعة أن أكثر من سبعة ملايين طفل في أفغانستان معرضون لخطر الجوع في ظل الارتفاع المتزايد لأسعار المواد الغذائية بسبب إغلاق البلاد عقب تفشي جائحة فيروس كورونا.

وقال التقرير: "في الوقت الذي يحتاج فيه الأطفال الأفغان إلى تغذية يومية كافية لمساعدتهم على تقوية جهاز المناعة الخاص بهم لمحاربة تأثير فيروس كورونا على أجسادهم، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية ترتفع باستمرار أثناء حظر التجول المفروض على البلاد، مما يجعل من الصعب على الأسر الأفغانية توفير الطعام لأطفالهم".

كما وحذرت المنظمة من أن ثلث سكان البلاد سيواجهون نقصاً في الغذاء، حيث قالت في تقريرها: "إن ثلث السكان، بما في ذلك 7.3 مليون طفل، سيواجهون نقصاً حاداً في الغذاء خلال شهر مايو كما عانوه في شهر أبريل، وذلك بسبب استمرار تفشي الجائحة الفيروسية الحالية".

ووفقاً للمنظمة الإغاثية، حتى قبل أزمة فيروس كورونا العالمية، بلغ إجمالي عدد الأطفال الذين يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم الإنساني هذا العام إلى 5.26 مليون في أفغانستان، مما يجعل هذه البلاد التي مزقتها الحرب واحدة من أخطر الأماكن في العالم للأطفال.

من ناحية أخرى، قال تيموث يبيشوب، مدير مكتب منظمة إنقاذ الطفولة في أفغانستان، أن هناك مخاوف من أن يؤدي هذا الوباء إلى موجات من الجوع والمرض في البلاد.

حيث يقول: "نحن قلقون للغاية من أن هذا الوباء سيؤدي إلى عاصفة من الجوع والمرض والوفاة في أفغانستان ما لم يتخذ العالم إجراءات عاجلة لضمان حصول الأطفال الضعفاء وأسرهم على ما يكفي من الطعام ، خاصة أولئك الذين يعيشون في المناطق النائية والفقراء".

وأضاف بيشوب: "إن عدم اليقين المحيط بجائحة فيروس كورونا يعني أن العديد من العائلات تشعر بالضغط بشأن صعوبة توفير الطعام لأطفالهم ، خاصة في ظل انعدام أي إشارة واضحة حول المدة التي ستستمر فيها الأزمة الحالية .و في الوقت نفسه ، بالأطفال الذين يفوتون احتياجاتهم الغذائية اليومية هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض. وفي الحالات القصوى، قد يؤثر نقص الغذاء على نمو الطفل البدني والعقلي، وقد يصيبه بعواقب صحية مدمرة لبقية حياته".

كما وذكر التقرير أن آخر الأبحاث ومسوح التغذية التي قام بها أفراد المنظمة في أفغانستان تظهر أن ما يقدر بنحو مليوني طفل دون سن الخامسة يعانون من أكثر أشكال الجوع المدقع التي تهدد الحياة سنويا. وذلك بجانب أضعف نظام صحي في العالم، حيث يوجد في أفغانستان 0.3 طبيب فقط لكل 1000 شخص، مما يعني أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية والمرضى هم الفئة الأقل عرضة للحصول على العلاج المنقذ للحياة والرعاية الصحية التي يحتاجونها من أجل البقاء".

النهضة نيوز