بعد قرار تغريم المحتجين منهم على ماكرون.. الأطباء وعاملي الرعاية الصحية الفرنسيين ينفجرون غضبا

مظاهرات ضد ماكرون في فرنسا

قامت الحكومة الفرنسية بعد ظهر اليوم جمعة بتغريم العشرات من الأطباء وعاملي مجال الرعاية الصحية في البلاد بعد أن قرروا الاحتجاج على تعامل حكومة ماكرون مع تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد .

وأثار قرار تغريم الأطباء وعاملي الرعاية الصحية الذين يعتبرون أبطال التصدي لهذا الوباء القاتل غضبا عارما في البلاد، وذلك وسط تزايد الغضب إزاء الظروف الصعبة التي تعاني منها المستشفيات الفرنسية. فقد هتف العديد من المتظاهرين في مسيرة حاشدة بمستشفى روبرت ديبري في شمال باريس مطالبين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاستقالة.

ووفقاً لشرطة العاصمة الفرنسية، باريس، فقد تم تغريم ما لا يقل عن 50 عاملا في مجال الرعاية الصحية واعتقال ثلاثة أشخاص بسبب احتجاج خارج مستشفى في العاصمة. حيث ارتدى أكثر من 400 طبيب وممرض وموظف في المستشفى ملابسهم الطبية والكمامات الواقية وقاموا بالقرع على الصواني والأواني للمطالبة بالحصول على تمويل أفضل للمستشفى.

وبررت الشرطة حملة الاعتقالات والغرامات التي قامت بها بحق عاملي الرعاية الصحية في باريس، بزعم أن المتظاهرين قد خالفوا قوانين التباعد الاجتماعي وعدم التجمع. حيث فرض ضباط الشرطة على الأشخاص الذين رفضوا مغادرة المكان غرامة قدرها 120 جنيها استرلينيا على الفور.

كما وأظهرت العديد من اللقطات التي تم تصويرها في الاحتجاج أفراد الطواقم الطبية وهم يطالبون ماكرون بالاستقالة بسبب انخفاض الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية وتدني الأجور واستمرار تفشي فيروس كورونا في البلاد.

بالإضافة إلى ذلك، قامت ممرضة من المحتجين بمهاجمة فكرة الحكومة الفرنسية بتسليم ميداليات فخرية لموظفي الخطوط الأمامية ضمن احتفال "أبطال أزمة جائحة فيروس كورونا"، في شهر يوليو المقبل.

وقالت: "إننا لا نريد ميدالية فخرية و حفلا استعراضية يوم 14 يوليو. بل إننا نريد إعادة تقييم الأجور وإنهاء القمع الأسري وزيادة عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية .. فنحن لسنا جنودا!".

والجدير بالذكر أن وسائل الإعلام المحلية قد ذكرت أن مستشفى روبرت ديبري كان يعاني بالفعل من العديد من المشاكل المالية حتى قبل تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد. لكن تفشي الوباء كشف عن أزمة تمويل المستشفيات على الصعيد الوطني، مما أثار ثورات بين العاملين في مجال الرعاية الصحية الفرنسيين.

وخلال الأسبوع الماضي، تعرض ماكرون لضربة عامة بعد أن تعرض للإذلال في المستشفى من قبل الأطباء والممرضين المحبطين الذين وبخوا رئيس البلاد علانية، واصفين فرنسا بأنها "عار أوروبا". حيث دخل ماكرون في نقاش حاد وغاضب مع العديد من الأطباء والممرضات المحبطين والمرهقين خلال زيارة قام بها لمستشفى يعاني يوم الجمعة الماضي.

وتأتي حركة الاحتجاجات هذه في الوقت الذي خسر فيه ماكرون أغلبيته البرلمانية المطلقة يوم الثلاثاء الماضي. حيث انشق العديد من النواب اليساريين في حزبه لتشكيل حزب سياسي جديد أطلقوا عليه :الإيكولوجيا والديمقراطية والتضامن".

النهضة نيوز