الأمم المتحدة تعلن انهيار نظام الرعاية الصحية في اليمن

عامل يمني يرتدي زيا وقائيا يقوم برش مطهر للسيارات المارة والدراجات النارية في العاصمة صنعاء

صرحت الأمم المتحدة مساء اليوم الجمعة أن نظام الرعاية الصحية في اليمن قد انهار بالفعل في الوقت الذي تكافح فيه البلاد تفشي جائحة فيروس كورونا التاجي المستجد.

وقال جينس ليرك، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (Ocha) في مؤتمر صحفي في جنيف مساء اليوم: "إن الوضع في اليمن مقلق للغاية، فوكالات الإغاثة تحاول تقديم المساعدة على مستوى البلاد. إننا نسمع العديد من الناس يقولون أن النظام الصحي هناك على حافة الانهيار، لكن الحقيقة أنهم يتحدثون عن نظام صحي قد انهار بالفعل".

والجدير بالذكر أن الوضع اليمني المقلق الحالي قد نشأ بسبب استمرار عدوان التحالف السعودي على اليمن، والصراع اليمني بين الحكومة المعترف بها دوليا ومقاتلي أنصار الله . حيث ما زال القتال مستمراً على الرغم من إطلاق العديد من الدعوات والمناشدات الدولية لوقف إطلاق النار، مما أعاق مكافحة تفشي الفيروس التاجي أو إجراء اختبارات على مستوى مناسب وكافي.

كما وكتب جيمس كليفرلي، وزير الخارجية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المملكة المتحدة، في صحيفة ذا ناشونال، أنه يجب الاستجابة لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتوصل إلى هدنة إنسانية.

وأضاف: "إن وكالات الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والمنظمات غير الحكومية الدولية تبذل كل ما في وسعها لإنقاذ أرواح اليمنيين. لكن هذه المنظمات الإنسانية يمكنها فقط أن تفعل ما يسمح به قادة اليمن الذين يسيطرون على المناطق شديدة الحاجة للمساعدة، في حين أن بعض القوى تمنع إيصال المساعدات لملايين المحتاجين".

بحسب منظمة الصحة العالمية، يوجد في اليمن 184 حالة إصابة و30 حالة وفاة، لكن ليرك قال: "من المؤكد أن الأعداد الحقيقة أعلى بكثير . إنهم يتحدثون عن الاضطرار إلى إبعاد الناس عن المستشفيات لأنهم لا يملكون ما يكفي من الأكسجين وأجهزة التنفس الاصطناعي ومعدات الحماية الشخصية لتقديمها لهم حتى. ولهذا، فإن الأمم المتحدة تقدر أنها ستطلب ملياري دولار من أجل الحفاظ على برنامج المساعدات الخاصة باليمن حتى نهاية العام الجاري.

بالإضافة إلى ذلك، تتوقع نماذج منظمة الصحة العالمية أن يصاب نصف سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة بفيروس كورونا، مما قد يؤدي إلى وفاة أكثر من 40 ألف شخص على الأقل.

وبعد أكثر من خمس سنوات من الحرب المستمرة، تعاني نصف المرافق الصحية في اليمن من مشاكل فنية، كما أن ما نسبته 18 % من المناطق الـ333 في البلاد لايوجد بها أطباء لتقديم الرعاية الصحية.

ما ويوجد في الدولة حوالي 500 جهاز تهوية و700 سرير وحدة عناية مركزة فقط، حيث أن هناك اسطوانة أكسجين طبي واحدة لكل 2.5 مليون شخص في الشهر.

النهضة نيوز