خاص سوريا معبرنا الوحيد ولا تفاوض على سلاح المقاومة.. فيرا يمين لـ "النهضة نيوز": أمريكا لديها مشكلة مع العالم كله

فيرا يمين

رأت عضو المكتب السياسي في تيار المدرة السيدة فيرا يمين أنّ "الخلاف بين "التيار الوطني الحر" و"تيار المردة" ليس خلافا على الرئاسة فموضوع الكرسي الرئاسي غير مطروح على الأقل من جهة المردة، فرئيس تيار المردة قال في اكثر من مناسبة ان الرئاسة ترسمها الظروف والرئاسة ليست هاجسنا والخلاف ليس فقط مع تيار المردة انما مع مختلف المكونات اللبنانية التي عقد معها اتفاقيات ثنائية وثلاثية وتحت الطاولة واصبح هناك انقلاب على كل هذه الاتفاقيات. اذا الخلاف هو في العقل الالغائي وكيفية السلوك والتعاطي مع الآخر. فعندما نكون في المعارضة يكون الخطاب رنان وسلس بينما عندما تكونين في السلطة فانت المسؤولة عن التعاطي مع باقي الافرقاء، وربما لان صوتنا عال، نسأل عن هذا الموضوع اكثر من غيرنا".

وعن اذا ما كانت طريقة تعاطي المردة مشابهة للأحزاب المعارضة للحكومة قالت يمين"حتي "التيار الوطني الحر" معارض للحكومة فرئيس "التيار" قال نحن خارج الحكومة، وبالتالي هو معارض، وهناك أمور نتقاطع فيها مع باقي المكونات السياسية، وطبعا في الأمور الاستراتيجية هناك اتفاق جذري مع بعض الافرقاء السياسية وتباعد مع الأفرقاء الأخرى، والاختلاف والتنوع هو غنا، اما عندما نتحدث عن فقر الناس ووجعهم وقهرهم علينا ترتيب بيتنا الداخلي بالقليل من التواضع والحكمة لتجواز المرحلة الصعبة التي نمر بها، وعلى سبيل المثال لا الحصر موضوع الكهرباء ومعمل سلعاتا، فعندما يعارض عليه جميع المكونات السياسية داخل مجلس الوزراء يعارضون يصبحون هم الضحية وعندما يوافقون يصبحون الجلاد هذه العقلية وهذه الذهنية يجب ان تتغبر وان نتواضع، فالناس كفرت".

وعن العلاقة بين "المردة" و حزب "القوات اللبنانية" قالت يمين "بالسياسة هناك اختلاف جذري على الكثير من الأمور انما المصالحة الروحية خففت الاحتقان في الشارعين".

وفي موضوع العقوبات الاميركية الجديدة على لبنان وعلى حلفاء حزب الله اعتبرت يمين أنه "عندما الولايات المتحدة تريد ان تقوم باي اقتصاص في المنطقة ستبحث عن أي حجة ولهذا السبب كل ما حصل سابقا كان هدفه الانقلاب على حزب الله وتصويره على انه المسؤول الوحيد عما آلت اليه الأمور في لبنان وهذا يؤكد ان المرونة التي اتسم بها حزب الله بآخر خطابين له والمساحة التي أعطيت للحكومة للتفاوض مع البنك الدولي تؤكد ان هذه الحجج واهية، فالولايات المتحدة الأميركية لديها مشاكل مع كل المناطق الممتدة من الصين وصولا الى الشرق الأوسط وهي تتخبط اليوم وتعد قانون قيصر لتقول ان كل من يتعاطى مع سوريا هو متهم، وهي دائما لديها تهديد لكل اللبنانيين بشكل عام ولمحور المقاومة بشكل خاص والرئيس الراحل سليمان فرنجية كان له مقولة جميلة جدا تقول أن "عداوة الاميركيين خطيرة اما صداقتهم فمميتة"، لان الولايات الأميركية لا تابه الا لمصلحتها ونحن نرى اليوم الانتفاضات التي تحصل في اميركا بسبب البطالة والتمييز العرقي وأزمة الكورونا والقليل من الكرامة لا تضرنا فهي افضل من ان نبقى خائفين من العقوبات والالتزامات، وعلينا توحيد خطابنا الداخلي وان لم يغير من المعادلات سيجعل هذا الآخر بمن فيهم الاميركين ان ينظروا الينا بالقليل من الاعتبارات".

واعتبرت يمين أنّ "توزيع قانون قيصر في مجلس الوزراء هو من ضمن سياسة فتح الخط على صندوق النقد الدولي وعدم ضرب عرض الحائط أي قانون تقترحه الولايات المتحدة الأميركية، واي قانون عقوبات يطال سوريا لا بد ان ينعكس بشكل سلبي على لبنان، فسوريا هي المعبر الوحيد للبنان مع دول العالم، ويجب ان نكون متيقظين للمسلك الذي قد يسلكه هذا القانون وعلينا مراقبة ما يحصل في داخل الولايات المتحدة بدقة وروية، فأي توازن دولي سينعكس إيجابيا على موقعنا واي تفرد بالقرار سينعكس سلبا".

وتابعت يمين "كل الأمور تقول عن تغيير في النظام العالمي وطبعا هذا التغيير سيكون تغيير اقتصادي، ونحن نرى دولا محاصرة تساعد الدول المتطورة وهذا ما قامت به كوبا مع إيطاليا".

وعن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لفتت يمين الى أنه "يجب ان نبين عن حسن نية ولا نفاوض على حساب سلاح المقاومة الذي هو الورقة الأقوى على طاولة التفاوض، وهذه الجدية بالتعاطي تبدأ على سبيل المثال لا الحصر بملف الكهرباء الذي يهدر الملايين من أموال الدولة في السنة"، متسائلة عن "كيف ستأخذ الدول المانحة بعين الاعتبار خطاب وزير الطاقة "اذا ما في سلعاتا ما في كهرباء"، لنبدأ بالمعامل الموجودة ونعمل من بعدها على انشاء معامل أخرى والخطاب الطائفي في موضوع المعامل هو خطاب مرفوض فالعتمة لا تفرق بين مسلم ومسيحي".

وعن سبب عدم تلبية تيار المردة دعوة رئيس الجمهورية لحضور مناقشة الخطة الاقتصادية في قصر بعبدا قالت يمين "وضح الرئيس فرنجية أنّ الخطة قد اقرت في الحكومة ونحن ممثلين فيها بوزيرين فهي ليست حكومة تكنوقراط بل حكومة اختصاصيين من بعض الافرقاء السياسيين، واعتبرت حكومة لون واحد وهو توصيف بالحد الأدنى صحيح، لذا الحوار يجب ان يكون مع الافرقاء غير الموجودين في الحكومة".

وأشارت الى انه "عندما نتكلم بالسياسة لا يكون الموضوع شخصي لا اتجاه رئيس الجمهورية ولا رئيس التيار فهل يستطيع رئيس اميركا دونالد ترامب أن يقول لنا طانا لست جمهوري؟" طبعا لا، هم بالسلطة وعليهم تحمل الانتقادات".

وعن موضوع سركيس حليس سألت يمين "لماذا انا وحدي علي القبول بسلطة قضاء مشكوك بأمره اتفقت كل الاحزاب السياسية على انها مسيسة؟ وأين التشكيلات القضائية؟ لما لم يقابل رئيس الجمهورية القاضي عيود حتى الآن للبت بالتشكيلات؟ ممن يخافون؟ من اي قضاء يخافون؟".

وعن الخطة الاقتصادية والمالية التي اقرتها الحكومة طلبت يمين "إعطاء الحكومة بعض النفس والمساحة وهي تعاني من البطء نتيجة قلة خبرتها في هذا الموضوع".

 

النهضة نيوز