الجيش الفرنسي يقتل زعيم القاعدة في شمال أفريقيا بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية

مسؤول في القاعدة

نجح الجيش الفرنسي في قتل ارهابي بارز في تنظيم القاعدة في عملية معقدة شمالي دولة مالي يوم الأربعاء الماضي، و ذلك وفقا لوزيرة القوات الفرنسية المسلحة فلورنس بارلي.

و قد كتبت بارلي بتاريخ 3 يونيو على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "قامت القوات المسلحة الفرنسية، بدعم من شركائها و حلفائها، بقتل أمير القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عبد المالك دروكدال والعديد من المتعاونين معه، خلال عملية عسكرية معقدة في شمال دولة مالي".

كما و تجدر الإشارة إلى أن تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هي واحدة من أقدم فروع تنظيم القاعدة و لها تاريخ طويل من العمليات في شمال إفريقيا، و قد قام دروكدال بقيادة الجماعة الإرهابية لأكثر من 15 عاما. حيث ساعد الجيش الأمريكي في إنجاح العملية العسكرية الفرنسية من خلال توفير معلومات استخبارية ساعدت في تحديد الهدف.

و قد قال الكولونيل كريس كارنس، المتحدث باسم القيادة الأمريكية الإفريقية، في تصريح لشبكة CNN " استطاعت القيادة الأمريكية الإفريقية تقديم المساعدة الاستخباراتية والمراقبة والاستطلاع بغرض تحديد الهدف بدقة، والذي كان مثالا رائعا على التعاون والشراكة لتحقيق هدف مشترك والقضاء على تهديد مشترك".

ووصف مسؤول عسكري أمريكي دروكدال بأنه "متورط في جميع جوانب وعمليات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بما في ذلك تمويل وتخطيط وتسهيل وتنفيذ الهجمات الإرهابية"، مضيفا أن "دروكدال كان مسؤولا عن مقتل مئات المدنيين الأبرياء".

أصبح دروكدال زعيم تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي عام 2004 وقاد التنظيم بعدما تعهد بالولاء الرسمي للقاعدة ومؤسسها أسامة بن لادن.

واعتبر محلل الارهاب في شبكة CNN بول كروكشانك أنّ "وفاة مؤسس تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وزعيمه عبد المالك دروكدال هو إنجاز هام للغاية في مكافحة الإرهاب في المناطق الشمالية والغربية من أفريقيا، خاصة بالنظر إلى القلق العميق والمتزايد في السنوات الأخيرة بين مسؤولي مكافحة الإرهاب بشأن تهديد القاعدة لمنطقة الساحل الشمالي الإفريقي. فمن خلال دمج قدامى المحاربين في الحركة الجهادية الجزائرية مع جهاديي بن لادن، والبحث عن قضية مشتركة ما بين المقاتلين الجهاديين من مالي إلى ليبيا إلى بوركينا فاسو، كان دروكدال أحد المهندسين الرئيسيين لجيل كامل قام بارتكاب العديد من المجازر الإرهابية عبر مساحة واسعة من القارة الإفريقية".

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد المسؤولون الأمريكيون أنه كان يسعى بنشاط لتوسيع نطاق أعمال الجماعة الإرهابية في المناطق غير الخاضعة لسيطرة دول مالي.

وقد أرسل الجيش الفرنسي حوالي 5000 جندي لمقاتلة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي وجماعات إرهابية أخرى في شمال غرب أفريقيا وهي منطقة تعرف باسم الساحل الشمالي الإفريقي.

كما ويدرس البنتاغون بنشاط تخفيض دعمه العسكري للقوات الفرنسية في شمال غرب أفريقيا، والذي يشمل الاستخبارات والمراقبة وتزويد الطائرات العسكرية الفرنسية بالوقود الجوي.

النهضة نيوز