خبير يحذر.. هذه هي المخاطر الصحية المفاجئة لحمية الكيتو

خبير يحذر.. هذه هي المخاطر الصحية المفاجئة لحمية الكيتو

أصبحت حمية "الكيتو" أو كما هي معروفة عالميا باسم "النظام الغذائي الكيتوزي منخفض الكربوهيدرات"، أحد أشهر الأنظمة الصحية المتبعة بشكل واسع النطاق لإنقاص الوزن، وهو يعرف أيضا كوسيلة للمساعدة في علاج الصرع لدى الأطفال. وجرب العديد من المشاهير بمن فيهم هالي بيري وكورتني كارداشيان وجوينيث بالترو هذه الحمية الغذائية منخفضة الكربوهيدرات من قبل، ولكن ماذا لو كان يمكن أن تكون هذه الحمية ضارة أكثر مما هي نافعة؟، حيث حذر أحد الخبراء من أن هذا النظام الغذائي قد لا يكون مناسبا للجميع.

يتضمن نظام الكيتو الغذائي تناول ما لا يقل عن 20 جراما من الكربوهيدرات في اليوم، وهو أقل من عشر الكمية اليومية الموصى بها للنساء. ولكن على عكس الأنظمة الغذائية الأخرى منخفضة الكربوهيدرات مثل حمية "أتكينز" و"باليو" التي تركز على البروتين، تركز خطة الكيتو على زيادة تناول الدهون.

ومع كون الكربوهيدرات هي المصدر الرئيسي لطاقة في الجسم، فإن النظام الغذائي الذي لا يحتوي على ما يكفي من هذا الوقود سيجبر على دفع الجسم إلى إيجاد الطاقة في مكان آخر، وذلك عن طريق استخدام تخزين الدهون في الكبد وحتى العضلات.

ولكن القيام بذلك على أساس مستمر يمكن أن يؤدي إلى دخول الجسم في حالة تسمى "الكيتوزية"، حيث يستنزف الجسم الدهون والبروتينات لإنشاء "أجسام كيتونية" في الكبد، وغالباً ما ينظر إلى هذا على أنه هدف لأولئك الذين يتبعون النظام الغذائي من أجل إنقاص الوزن، ولكن من الصعب للغاية الحفاظ عليه وليس بدون الحصول على بعض الآثار الجانبية.

وعلى الرغم من أن بعض الدراسات أشارت إلى أن حمية الكيتو يمكن أن تكون مفيدة لصحة القلب، إلا أن هذا يمكن أن يكون ببساطة بسبب فقدان الوزن الذي يمكن أن يخفف بعض الضغط على عضلة القلب بالفعل.

ولكن في الواقع، تعتقد أخصائية التغذية مايف حنان أن نظام الكيتو يمكن أن يكون له تأثير سلبي على صحتك أيضاً.

وحذرت الخبيرة، التي كتبت على نطاق واسع عن الصحة لموقع The Food Medic الطبي وكذلك في كتابها الخاص "دليلك الخالي من الهراء لتناول الطعام الصحي" والذي أصدرته هذا الشهر، من الجوانب السلبية المحتملة لحمية الكيتو.

وبالإضافة إلى القلق من أن النظام الغذائي المقيد يمكن أن يؤدي إلى علاقة غير صحية مع الطعام، حذرت حنان من أن الطبيعة عالية الدهون ومنخفضة الكربوهيدرات في الحمية يمكن أن تشكل خطرا صحيا على بعض الأشخاص إذا ما اتبعوا هذه الحمية.

وأوضحت قائلة: "إن تناول كميات قليلة من الحبوب الكاملة، وتناول كميات قليلة من من الفواكه والخضروات، وتناول كميات أكبر من الدهون المشبعة قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بالإمساك وسرطان الأمعاء وأمراض القلب بمرور الوقت".

فالخضروات عالية الكربوهيدرات مثل البطاطس والكوسا والجزر كلها ممنوعة في حمية الكيتو، والتي تعطي الأولوية لخيارات منخفضة الكربوهيدرات مثل البروكلي واللفت والسبانخ والفطر. كما أن الحبوب والأطعمة مثل المعكرونة والكسكس ممنوعة أيضاً، وكذلك الفاصوليا والبازلاء والعدس والحمص.

بالإضافة إلى ذلك، حذرت حنان من أن نظام الكيتو يمكن أن يكون له تأثير سلبي خطير على مستويات الطاقة في الجسم أيضاً، والتي قد تؤثر على برنامج التدريبات الرياضية بشكل أساسي.

وأوضحت: "إن الكربوهيدرات هي الوقود الرئيسي لدماغنا وجسمنا، ويمكن لإتباع حمية الكيتو أن يؤدي إلى استهلاك طاقة منخفض للغاية، مما قد يؤدي إلى استنزاف العضلات للحصول على الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض الأداء في التامرين".

كما وأشارت حنان إلى أن هناك حالة تدعى "إنفلونزا الكيتو"، والتي تسببها الطبيعة المقيدة لتناول كميات عالية من الدهون في حمية الكيتو، والتي تشمع أعراضا مثل التعب و الصداع والإسهال والتشنجات والضعف العام.

لكن حنان قالت أنها تشعر بالقلق بشكل خاص بشأن حمية الكيتو عندما يتعلق الأمر بالنساء اللواتي يتطلعن إلى إنقاص الوزن، حيث يمكن أن يكون له آثار صحية أوسع بكثير، مضيفة: "يمكن أن يساهم إتباع حمية الكيتو إلى تحفيز نوع من نمط المجاعة الذي يسمى في علم الرياضة بنقص الطاقة النسبي، والذي من المرجح أن يحدث في النساء النشطات اللواتي لا يستهلكن ما يكفي من السعرات الحرارية، و هذا يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الخصوبة و ضعف جهاز المناعة والعظام وغيرها.

وأظهرت بعض الأبحاث أن تناول كميات منخفضة للغاية من الكربوهيدرات، كما يحصل في حمية الكيتو، قد يعطل الوظائف الهرمونية للنساء قبل انقطاع الطمث. ولهذا، يجب مناقشة أي نظام غذائي جديد يتضمن استبعاد أي مجموعة من مجموعات الطعام أو تقليل السعرات الحرارية بشكل كبير مع أحد المختصين قبل البدء بتطليقه للتأكد من أنه مناسب لك، وأنه لن يتعارض مع أي حالات طبية أو مخاوف صحية تعاني منها في المستقبل.

النهضة نيوز