مبعوث أميركي للحرية الدينية يحث تركيا على عدم تحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد

مبعوث أميركي للحرية الدينية يحث تركيا على عدم تحويل كاتدرائية آيا صوفيا إلى مسجد

حث المبعوث الأميركي للحرية الدينية الدولية سام براونباك تركيا ليلة أمس الخميس على إبقاء كاتدرائية آيا صوفيا التاريخية كمتحف بدلاً من تحويلها إلى مسجد مرة أخرى كما حصل من قبل، وهو ما قد كانت الحكومة التركية تدرس القيام به في وقت سابق من الشهر الجاري.

وقال سام براونباك في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: "إن كاتدرائية آيا صوفيا لها أهمية روحية وثقافية هائلة لمليارات المؤمنين من مختلف الديانات من جميع أنحاء العالم".

ولذلك، فقد دعا سام براونباك الحكومة التركية إلى الاحتفاظ بها كموقع للتراث العالمي لليونسكو والحفاظ على إمكانية الوصول إليها لجميع الناس في وضعها الحالي كمتحف عام.

كما وجاءت تغريدة سام براونباك بعد أن بعثت وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني برسالة إلى ممثلي الدول الأعضاء في اليونسكو لإبلاغهم بخطط أنقرة لتحويل الكاتدرائية التاريخية إلى مسجد، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة كاثيمريني اليونانية في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

ومنذ أن بدأ تداول الأمر عبر وسائل الإعلام بشكل رسمي، تم تعيين أعلى محكمة في تركيا للبت النهائية في وضع كاتدرائية آيا صوفيا بحلول تاريخ 2 يوليو.

تم تحويل آيا صوفيا، التي بنيت في الأصل ككاتدرائية بيزنطية في عام 537، إلى مسجد بعد الفتح العثماني لإسطنبول بتاريخ 29 مايو 1453، والتي أصبحت لاحقاً متحفاً عام 1935 خلال رئاسة مصطفى كمال أتاتورك للجمهورية التركية.

واقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مراراً تحويل الكاتدرائية التاريخية إلى مسجد مرة أخرى لتلبية مطلب طويل الأمد من قبل الإسلاميين في تركيا، وهو ما أزعج اليونان بشدة.

بالنسبة للبعض، فإن الجدل المتكرر حول مواضيع مثل أسماء المدينة أو الاستخدامات المستقبلية لكاتدرائية آيا صوفيا قد تعتبر تعبيرات مملة وشوفينية عن القوميات المتنافسة التركية واليونانية.

وبدوره كتب نيكولاس دانفورث، الزميل الكبير في صندوق مارشال الألماني في مجلة أبولو عام 2019 أن كاتدرائية آيا صوفيا على وجه الخصوص لا تزال يتم استغلالها كوسيلة وأداة للتنافس الحضاري بين القوميات المختلفة في تركيا واليونان.

كما واتهم النقاد حكومة أردوغان بالسعي لهذا التحويل المخطط لكاتدرائية آيا صوفيا التاريخية لتعزيز دعمهم خلال فترة من المصاعب الاقتصادية التي عانت منها تركيا بسبب تفشي جائحة فيروس كورونا في البلاد.

النهضة نيوز