كشفت الفنانة جيهان راتب أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية لسنوات طويلة، موضحة أن الأحداث التي أعقبت ثورة يناير 2011 تركت أثراً نفسياً كبيراً عليها، ودفعها إلى التوقف عن العمل والتركيز على أسرتها.
قالت جيهان راتب خلال لقائها مع الإعلامية سهير جودة في برنامج "الستات" على قناة النهار، إنها كانت قد قدمت ألبومين غنائيين وشاركت في عملين دراميين قبل عام 2011. غير أن اندلاع الثورة وما صاحبها من أحداث أصابها بصدمة لم تستطع تجاوزها بسهولة.
أضافت أنها عانت من خوف شديد جعلها غير قادرة على النزول إلى الشارع، وكانت بحاجة إلى وقت للتعافي. تزامن ذلك مع دخول ابنتها مرحلة المراهقة وحاجتها إلى وجودها، إلى جانب تقدم والدتها في العمر، ما دفعها إلى إعادة ترتيب أولوياتها والاهتمام بأسرتها.
تحدثت جيهان راتب باكية عن الظروف الأسرية التي مرت بها، مشيرة إلى أن والدتها توفيت لاحقاً، الأمر الذي زاد من حاجتها إلى التفرغ لأسرتها. وقالت: «وفعلاً اللي حصل إن والدتي توفت بعدها، فكنت محتاجة أدي اهتمام للأسرة أكثر وأرتاح من اللي بشوفه في الشارع».
أوضحت أن الصدمات توالت عليها. فكلما بدأت تشعر بالتحسن وتفكر في العودة إلى العمل، كانت تتلقى خبر وفاة أحد أصدقائها، ثم فقدت والدتها. وأضافت: «كنت أول ما أبتدي أبقى كويسة حد يتوفى من الأصدقاء ثم والدتي، كل ما أجر أنزل أشتغل يحصل حاجة، الحاجات دي ورا بعض مقدرتش أتحملها».
أكدت جيهان راتب أن هذه التجارب غيرت نظرتها إلى الحياة، ودفعتها إلى دخول حالة من البحث الروحي والاطلاع على الأديان سعياً إلى السلام الداخلي. وقالت: "الصدمات أجبرتني أشوف الحياة من منظور مختلف، ودخلت في حالة روحانية وبحثت كتير في الأديان.. كنت عايزة ألاقي نفسي".
على الصعيد المادي، كشفت أنها لم تحقق مكاسب مالية من عملها الفني، بل أنفقت عليه من أموالها الخاصة. يعتمد دخلها الحالي على معاش والدها والمبلغ الذي ورثته عن أسرتها.
وفي ما يتعلق بنشاطها الحالي، أوضحت جيهان راتب أنها تستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج الأغاني التي كتبتها خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أنها تسعى إلى التعبير عن مواقف حياتية حقيقية من خلال الكتابة والغناء.