خيّم الحزن على الوسط الفني الكويتي بعد رحيل الفنان كاظم الزامل، أحد وجوه الحركة المسرحية والتلفزيونية منذ سبعينيات القرن الماضي، والذي ابتعد عن الأضواء لسنوات طويلة بسبب ظروفه الصحية.
فُجع الوسط الفني الكويتي، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، بوفاة الفنان كاظم الزامل عن عمر ناهز 79 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود، تنقّل خلالها بين التمثيل والإخراج والتأليف وتقديم البرامج التلفزيونية.
وأعاد خبر وفاته اسم الفنان الراحل إلى الواجهة، مستحضراً مشواره الذي ارتبط بمراحل مهمة من تطور الفن الكويتي والخليجي، قبل أن يختار الابتعاد عن الحياة الفنية والظهور الإعلامي، إثر معاناته من المرض وفقدانه البصر.
كاظم الزامل ... سنوات من الغياب والعزلة
ابتعد كاظم الزامل عن التمثيل والوقوف أمام الكاميرا عام 2001، بعد سنوات من النشاط الفني، قبل أن يتجه إلى التأليف والعمل خلف الكواليس، ويواصل بعض نشاطه حتى عام 2005، الذي شكّل آخر محطاته الفنية.
وعاش الفنان الراحل خلال سنواته الأخيرة بعيداً عن الأضواء، في ظل ظروف صحية صعبة، بعدما فقد بصره، الأمر الذي أبعده عن الوسط الفني والجمهور لفترة طويلة.
وتفاعل فنانون وإعلاميون كويتيون مع خبر الوفاة، من خلال رسائل النعي والتعزية، مستذكرين حضوره وإسهاماته في المسرح والتلفزيون، وما قدمه من أعمال تركت أثراً في ذاكرة المشاهدين.
وكانت الإعلامية الكويتية مي العيدان من بين الشخصيات التي نعت الزامل، إذ تحدثت في منشور عبر حسابها على منصة "إكس" عن معاناته الصحية وابتعاده عن الأضواء بعد فقدانه البصر، كما قدمت التعازي إلى عائلته، وخصّت شقيقته الفنانة المعتزلة استقلال أحمد بالدعاء والمواساة.
مسيرة فنية بين المسرح والتلفزيون ومسرح الطفل
بدأ كاظم الزامل مشواره الفني في منتصف سبعينيات القرن الماضي، واستطاع أن يثبت حضوره في أكثر من مجال، فعمل ممثلاً ومخرجاً ومؤلفاً، وشارك في تجارب مسرحية وتلفزيونية متنوعة.
ومن أبرز الأعمال المسرحية التي ارتبط اسمه بها "فرسان المناخ" و"باي باي عرب" و"على هامان يا فرعون"، وهي أعمال عكست تنوع تجاربه وارتباطه بالمسرح الشعبي.
كما خاض تجربة تقديم البرامج التلفزيونية، وشارك في برامج جماهيرية وتوعوية، من بينها "الأمن والمواطن" و"سلامتك"، ليكون حاضراً أمام الجمهور بأكثر من صفة فنية وإعلامية.
وامتد اهتمامه إلى مسرح الطفل، إذ أسس شركة متخصصة في إنتاج مسرحيات موجهة للصغار، مستفيداً من دراسته الأكاديمية في مجال مسرح الطفل بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ورغبته في تطوير هذا اللون المسرحي.