‏الطماطم الخضراء ليست آمنة دائما ... قد تسبب التسمم والتشنجات

‏الطماطم غير الناضجة تحوي مواد سامة تؤثر في الجهاز العصبي ‏( مصدر الصور: Unsplash ) ‏الطماطم غير الناضجة تحوي مواد سامة تؤثر في الجهاز العصبي ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏قد تسبب بعض الخضروات المعتادة الموجودة على رفوف المتاجر أضرارا صحية إذا تم تناولها في مرحلة غير مناسبة من النضج. وحذر أطباء وخبراء من أن تناول الطماطم غير الناضجة قد يؤدي إلى اضطرابات في الجهاز العصبي، تصل في الحالات الشديدة إلى فقدان التنسيق الحركي والتشنجات.

‏وقالت ياروسلافا عبدوشايفا، أستاذة قسم تكنولوجيا إنتاج وتصنيع المنتجات الزراعية في جامعة نوفغورود الحكومية، إن تناول الطماطم الخضراء غير الناضجة يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات في عمل الجهاز العصبي.

‏ويرجع ذلك، بحسب الخبيرة، إلى ارتفاع تركيز مادة السولانين، وهي أحد المركبات الطبيعية الموجودة في النباتات.

‏لماذا تحتوي الطماطم الخضراء على مواد سامة؟

‏خطر الطماطم غير الناضجة ‏( مصدر الصور: Unsplash )

‏تنتج الثمار غير الناضجة تركيزات مرتفعة من الغليكوألكالويدات، ومن بينها السولانين والتوماتين.

‏وتنتج النباتات هذه المواد بصورة طبيعية كوسيلة دفاع ضد الآفات والحشرات، لكنها قد تكون سامة للإنسان عند تناولها بكميات كبيرة.

‏ومن بين الأعراض المحتملة للتسمم بهذه المركبات: الصداع، والغثيان، والقيء، والإسهال، وتقلصات البطن، والضعف العام، والتشنجات، وظهور طفح جلدي.

‏ويعد الأطفال وكبار السن من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات عند التعرض لكميات كبيرة من هذه المواد.

‏هل الطماطم الناضجة آمنة؟

‏في المقابل، تعد الطماطم الحمراء الناضجة من المنتجات المفيدة ضمن النظام الغذائي الصحي.

‏وتشير الخبيرة إلى أن الكمية اليومية المناسبة منها تتراوح بين 150 و200 غرام.

‏وتحتوي الطماطم على مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات A وE وK ومجموعة فيتامينات B، إضافة إلى البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد.

‏كما أن اللون الأحمر للطماطم يرجع بشكل رئيسي إلى الليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة الموجودة فيها.

‏لماذا ينصح بطهي الطماطم؟

‏وترى الخبيرة أن من الأفضل أيضا إخضاع الطماطم الناضجة للمعالجة الحرارية، مشيرة إلى أن ذلك يساعد، بحسب رأيها، على الوقاية من تشكل اللويحات المتصلبة في الأوعية الدموية.

‏أما الطماطم التي تباع في المتاجر خلال فصل الشتاء، فعادة ما تصل إلى مرحلة النضج أثناء نقلها إلى الأسواق، ولذلك توصي الخبيرة أيضا بتجميدها أو طهيها.

‏ويحدث تغير في التركيب الكيميائي للطماطم مع انتقالها من مرحلة عدم النضج إلى النضج الكامل.

‏كيف يتم إنضاج الطماطم؟

‏في الإنتاج الزراعي، يبدأ حصاد الطماطم خلال مرحلة النضج اللبني، إذ تكون الثمار في هذه المرحلة مناسبة للتخزين والنقل لفترات طويلة.

‏أما بالنسبة إلى هواة زراعة الطماطم، فتوصي الخبيرة بتربية النباتات داخل البيوت المحمية على ساق واحدة، وريها في ساعات الصباح فقط، للمساعدة على تسريع تحول الثمار إلى اللون الأحمر.

‏وخلال فترة الإزهار، لا ينصح بترك الماء إلى الليل، لأن ذلك قد يؤدي إلى انتفاخ حبوب اللقاح وسقوطها.

‏ويمكن أيضا تسريع نضج الطماطم من خلال وضع الثمار داخل صناديق مع التفاح، إذ يطلق التفاح غاز الإيثيلين الذي يساعد على تسريع عملية تحول الطماطم إلى اللون الأحمر.