الاتحاد الأوروبي يحذر من تسونامي تسببت به جائحة فيروس كورونا

علوم

الاتحاد الأوروبي يحذر من تسونامي من مشاكل الصحة العقلية التي تسببت بها جائحة فيروس كورونا

10 أيار 2021

حذرت المفوضة الأوروبية للصحة ستيلا كيرياكيدس من "تسونامي" لاحتياجات علاج والتعامل مع مشاكل الصحة العقلية في الأشهر والسنوات المقبلة، عندما سيبدأ التأثير الكامل لجائحة فيروس كورونا التاجي المستجد في الظهور.


تسونامي كورونا

وقالت كيرياكيدس في حدث رفيع المستوى تزامنا مع بدء الأسبوع الأوروبي للصحة العقلية: "يحذر الخبراء من حدوث تسونامي لاحتياجات علاج مشاكل الصحة العقلية عندما تنحسر جائحة فيروس كورونا بعض الشيء، ويجب أن ينبهنا هذا بالتأكيد وأن يسلط الضوء على أننا بحاجة إلى وضع الصحة العقلية في مقدمة ومركز استجابتنا".

كما وأوضحت كيرياكيدس أن المفوضية الأوروبية تهدف إلى توفير الأدوات اللازمة لتعزيز وإعادة بناء النظام الصحي في الاتحاد الأوروبي، مع التركيز على الفئات الضعيفة مثل الأطفال والعاملين في مجال الرعاية الصحية والنساء، مضيفة: "إن الصحة العقلية مهمة عبر السياسات، ويجب وضعها في عين الاعتبار أولا وقبل كل شيء".

بالإضافة إلى ذلك، يقول الخبراء أن فترات الإغلاق المطول وإغلاق المدارس وقلة التفاعل الاجتماعي على مدار العام ونصف العام الماضيين أدت إلى تفاقم مشكلة قائمة، مستشهدين بأدلة على ارتفاع معدلات التوتر والقلق والاكتئاب بين السكان. كما وأدى تعطيل خدمات الرعاية الصحية لأولئك الذين يعانون من حالات الصحة العقلية الموجودة مسبقاً إلى زيادة التأثير السلبي.

وقال بيم كويجبرز، أستاذ علم النفس الإكلينيكي في جامعة أمستردام الحرة: "من المهم أن ندرك أن مشاكل الصحة العقلية كانت بالفعل قضية مهمة للغاية من قبل، وأن ما نسبته 16 % من سكان أوروبا، أي حوالي 150 مليون شخص، كانوا يعانون من اضطراب عقلي قبل تفشي الجائحة الفيروسية".

كما وأوضح كويجبرز، وهو أيضاً مدير المركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية لبحوث ونشر التدخلات النفسية، أنه على الرغم من أن التأثير الكامل للجائحة الفيروسية على الصحة العقلية لم يتضح بعد، إلا أن الخبراء يعرفون بالفعل أن هناك زيادة كبيرة في عوامل الخطر، وبين كبار السن وأوائل المستجيبين والمهاجرين والأطفال والنساء، بصفتهم الفئات السكانية الأكثر ضعفاً.

حيث قال كويجبرز خلال المؤتمر: "أعتقد أن الوباء أوضح للجميع أننا ضعفاء، وأننا جميعاً معرضين للإصابة باضطراب نفسي في وقت ما في المستقبل".

ولمواجهة التحديات، دعا الخبراء إلى وضع نهج شامل لتحديد ومعالجة احتياجات الصحة العقلية، بما في ذلك الإجراءات المستهدفة في المدارس والدعم الإضافي للمهنيين الصحيين، مضيفين أن الوعي باضطرابات الصحة العقلية بحاجة أيضاً إلى زيادة ودعم.

بالإضافة إلى ذلك، قال هانز كلوج، المدير الإقليمي لأوروبا في منظمة الصحة العالمية: "إن الجانب المشرق في الوضع الحالي هو أنه يتيح لنا فرصة لصياغة مسار جديد لتعزيز الصحة العقلية وحمايتها ورعايتها في أوروبا، وذلك من خلال وضع الصحة النفسية في صميم أجندة التعافي. لذلك، دعونا نغتنم هذه الفرصة وندفع هذا العمل إلى الأمام معاً".

المصدر: شبكة تلفزيون الصين الدولية