طريقة جديدة للكشف المبكر عن السرطانات المتعددة

علوم

الاعتماد على التمثيل الغذائي البشري للكشف المبكر عن السرطانات المتعددة

7 كانون الأول 2022

عندما يتم الكشف عن السرطان في مرحلة مبكرة تزداد معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير، لكن لا يتم في وقتنا هذا سوى إجراء فحص لعدد قليل من أنواع السرطان.

وقد أظهرت دراسة دولية بقيادة باحثين من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا بالسويد ،أن طريقة جديدة لم يتم اختبارها في السابق يمكنها العثور على أنواع متعددة من السرطانات التي تشكلت حديثًا في نفس الوقت وبسهولة، بما في ذلك أنواع السرطان التي يصعب اكتشافها بطرق مماثلة.

الكشف المبكر للسرطان المتعدد

يعد العثور على طرق فعالة للكشف المبكر عن عدة أنواع من السرطان في نفس الوقت ، أو ما يسمى بالكشف المبكر للسرطان المتعدد (MCED) ،مجال بحثي ناشئ في الأوساط العلمية. حيث أن اختبارات الفحص المعمول بها اليوم تكون مخصصة بنوع واحد من الخلايا السرطانية ، مما يعني أن المرضى بحاجة إلى اجراء اختبار لكل نوع من أنواع السرطان على حدة.

قياس جزيئات الحمض النووي المتحللة من الأورام المنتشرة في الدم

كما أنه عادة ما تعتمد اختبارات بالكشف المبكر للسرطان المتعدد (MCED) الناشئة قيد التطوير على علم الوراثة ، مثل قياس جزيئات الحمض النووي المتحللة من الأورام المنتشرة في الدم على سبيل المثال. لكن هذه الاختبارات يمكنها اكتشاف بعض أنواع السرطان ولديها قدرة محدودة على اكتشاف الأورام في المرحلة المبكرة من الإصابة بها.

طريقة جديدة تعتمد على التمثيل الغذائي البشري

الآن، طور باحثون من جامعة تشالمرز طريقة جديدة للكشف المبكر عن السرطانات المتعددة والتي تعتمد على التمثيل الغذائي البشري، حيث كشفت نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة PNAS العلمية، عن فرص جديدة للتوصل إلى اختبارات السرطان الأقل تكلفة والأكثر فعالية من ذي قبل. 

ففي الدراسة التي اشتملت على 1260 مشاركا ، اكتشف الباحثون لأول مرة أن هذه الطريقة الجديدة يمكنها اكتشاف جميع أنواع السرطان الأربعة عشر التي تم اختبارها، كما و أظهروا أنه يمكن اكتشاف ضعف عدد السرطانات لدى الأشخاص الأصحاء الذين لا يعانون من أعراض بشكل مبكر باستخدام الطريقة الجديدة مقارنة باختبارات MCED المستندة إلى الحمض النووي.

يقول البروفيسور فرانشيسكو جاتو، الباحث في قسم البيولوجيا والهندسة البيولوجية في جامعة تشالمرز وأحد مؤلفي الدراسة: " إن هذه طريقة لم يتم استكشافها من قبل ،فبفضل حقيقة أننا تمكنا من اختبارها على عدد كبير من السكان بات يمكننا إظهار أنها فعالة في اكتشاف المزيد من السرطانات في المرحلة المبكرة. حيث تتيح هذه الطريقة إمكانية العثور على أنواع السرطان التي لا يتم فحصها اليوم ولا يمكن العثور عليها من خلال اختبارات MCED القائمة على الحمض النووي، بما في ذلك أورام المخ وسرطان الكلى". 

اختبارات أرخص وأكثر فعالية

تعتمد هذه الطريقة الجديدة على الاكتشاف الذي توصل له كل من الدكتور فرانشيسكو جاتو والبروفيسور جينس نيلسن في جامعة تشالمرز منذ ما يقرب من عشر سنوات، والمتمثلة في أن ما يسمى بالجليكوزامينوجليكان (نوع من السكر يمثل جزءا مهما من عملية التمثيل الغذائي البشرية) تعد مؤشرات حيوية ممتازة لاكتشاف السرطان دون الحاجة إلى أي تدخل جراحي. وقد طور الباحثون طريقة للتعلم الآلي تُستخدم فيها الخوارزميات لإيجاد أي تغييرات تشير إلى نشأة السرطان في الجليكوزامينوجليكان، ناهيكم أن هذه الطريقة تستخدم كميات صغيرة نسبيا من الدم أو البول ،مما يجعلها أكثر فعالية وأرخص في الاستخدام.

خطوة مهمة نحو اكتشاف اختبارات السرطان المتعددة 

في المرحلة المقبلة، يأمل الباحثون أن يكونوا قادرين على إجراء دراسة بمشاركة المزيد من المشاركين لتطوير وتأكيد إمكانية استخدام هذه الطريقة الجديدة في الفحص، حيث قال البروفيسور فرانشيسكو جاتو: "هذه الدراسة الرائدة تمنحنا الأمل في أن نتمكن يوما من إنشاء اختبارات فحص يمكنها اكتشاف جميع أنواع السرطان بشكل مبكر".

News Medical