تفاصيل الاستعداد الصيني الأمريكي للسيطرة على تايوان

الرصد العسكري

جوانب القتال الحاسمة في الصراع الأمريكي الصيني حول تابوان

23 أيار 2024

نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز في 19 أيار 2024، مقالاً حول ساحات القتال الحاسمة التي يمكن أن تسبب صراعاً محتملاً بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بشأن تايوان ، وحددت المقالة خمسة جوانب عسكرية كبرى من المحتمل أن تؤثر على نتيجة الحرب.

موقف الصين من تايوان

تتمتع تايوان ، التي أشار إليها الجنرال دوغلاس ماك آرثر باسم "حاملة الطائرات غير القابلة للغرق"، بقيمة استراتيجية كبيرة بسبب موقعها على بعد حوالي 180 كيلومتر من ساحل الصين، وتعتبر بكين تايوان جزءاً من أراضيها، وقد أدى انتخاب لاي تشينغ-تي المؤيد للاستقلال مؤخراً إلى زيادة الإجراءات القسرية من جانب الصين، بما في ذلك التوغل في منطقة تحديد الدفاع الجوي لتايوان ADIZ والأنشطة البحرية بالقرب من مياهها.

أهمية تايوان بالنسبة للصين

إن السيطرة على تايوان ستسمح للصين باختراق سلسلة الجزر الأولى، وهي سلسلة من الجزر المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي تعمل كحاجز أمام التوسع الصيني، مما يدفع الوجود العسكري الأمريكي بعيداً عن شرق آسيا، لقد استثمرت الولايات المتحدة والصين بكثافة في القدرات العسكرية التي من شأنها أن تؤثر على نتيجة الصراع المحتمل حول تايوان

الجوانب الحاسمة التي سيتشكل منها الصراع الأمريكي الصيني حول تابوان

1. الحرب الصاروخية:

لقد تطور جيش التحرير الشعبي الصيني على مدى عقود من الزمن، حيث ركز بشكل كبير على تطوير الصواريخ لمواجهة الهيمنة العسكرية الأمريكية، وتمتلك القوة الصاروخية التابعة لجيش التحرير الشعبي ترسانة ضخمة من الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى، والمصممة لتهديد حاملات الطائرات الأميركية والقواعد العسكرية في اليابان، وكوريا الجنوبية، وغوام، وتهدف هذه الصواريخ، بما في ذلك صاروخ دونغفنغ 17 الذي تفوق سرعته سرعة الصوت و "قاتل حاملات الطائرات" دونغفنغ 26، إلى حرمان الولايات المتحدة من القدرة على السيطرة على المناطق الجوية والبحرية القريبة من تايوان.

وتخطط الولايات المتحدة لمواجهة هذه القدرات من خلال نشر صواريخ دقيقة وأسلحة تفوق سرعتها سرعة الصوت مثل Dark Eagle في اليابان وغوام، بالإضافة إلى تعزيز الدفاعات الصاروخية لتايوان.

2. الإستراتيجية الجغرافية:

يتكيف الجيش الأمريكي مع التهديد الصاروخي الصيني من خلال توزيع قواته عبر قواعد صغيرة متعددة، مما يجعل استهدافها أكثر صعوبة، وتقوم القوات الجوية الأميركية بنقل طائراتها إلى مطارات أصغر حجماً وأقل قابلية للاكتشاف، في حين تتدرب قوات البحرية ومشاة البحرية على العمل من الجزر النائية والغابات الساحلية، باستخدام أنظمة الاستطلاع والاتصالات المتقدمة، وتهدف استراتيجية التشتت هذه إلى تعقيد جهود الاستهداف التي يبذلها جيش التحرير الشعبي، لا سيما من خلال الممرات الضيقة مثل مضيق مياكو وقناة باشي.

3. حرب الغواصات:

تبقى الغواصات الأمريكية، وخاصة تلك التي تعمل بالطاقة النووية، ميزة حاسمة، فهي قادرة على استهداف السفن والطائرات الصينية دون أن يكتشفها العدو، ومع ذلك، تعمل الصين على تضييق الفجوة التكنولوجية من خلال التقدم في الحرب المضادة للغواصات ASW ونشر غواصات جديدة، وتهدف الولايات المتحدة، بالتعاون مع حلفائها مثل أستراليا من خلال اتفاقية أوكوس، إلى تعزيز قدراتها في مجال الغواصات على مدى العقود المقبلة.

4. العمليات الفضائية:

تلعب الأقمار الصناعية دوراً رئيسياً في الحروب الحديثة، حيث توفر قدرات المراقبة والتوجيه والإنذار المبكر، وقامت الصين بتوسيع شبكتها الفضائية بشكل كبير لأغراض الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مما يشكل تحدياً للهيمنة التقليدية للولايات المتحدة في الفضاء، وتعمل الولايات المتحدة على تعزيز مراقبتها للفضاء وتطوير التدابير المضادة ضد التهديدات الصينية المحتملة، بما في ذلك قدرات الحرب السيبرانية والإلكترونية.

5. الاعتبارات النووية:

إن التوسع السريع في ترسانة الصين النووية وأنظمة إطلاقها يشكل عنصراً حاسماً في أي صراع حول تايوان، ويتعين على الولايات المتحدة أن تفكر فيما إذا كان التزامها تجاه تايوان يستحق المجازفة بشن حرب نووية مع الصين، ويشمل ذلك تقييم احتمالية توجيه ضربات نووية محدودة وتأثيراتها على الاستقرار الاستراتيجي الأوسع.

صحيفة فاينانشيال تايمز