الأغذية المساعدة في تنشيط الجين المسؤول عن طول العمر

علوم

تنشيط "الجين" المسؤول عن طول العمر بنظام أوكيناوا الغذائي

7 كانون الأول 2022

تعتبر الشيخوخة عملية متعددة العوامل يحددها التركيب الجيني للشخص والبيئة التي يعيش فيها.

فمن بين المكونات الجينية المختلفة المرتبطة بطول العمر ،ثبت أن الجين FOX03 هو الأكثر أهمية بالفعل، وعلى الرغم من أن الجميع يمتلك هذا الجين، إلا أن تناول بعض الأطعمة المعينة قد يقوم بتنشيطه ، وبالتالي إطالة العمر.

الجين المسؤول عن طول العمر

حيث يقترح أحد علماء الشيخوخة أن أحد المستقلبات الطبيعية الموجودة في بعض المصادر الغذائية يمكن أن تكون مفتاح تنشيط "جين طول العمر" هذا، ووفقا لما جاء في دراسة نشرتها كلية وايل كورنيل للطب ، فقد أظهرت التجارب السريرية التي أجريت على البشر الذين يعيشون أكثر من 100 عام، أن العديد منهم يشتركون في نسخة مميزة من الجين المعروف باسم بروتين صندوق الجبين O3 أو (FOXO3).

تنشيط جين طول العمر غذائيا

يشير الدكتور برادلي ويلكوكس ، الباحث الرئيسي في دراسة Kuakini Hawaii Lifespan الممولة من المعهد الوطني البريطاني للشيخوخة ، إلى أن هناك طرقًا يمكن من خلالها تنشيط هذا الجين من خلال النظام الغذائي، حيث قال:" خلاصة القول هي أنه حتى لو لم يكن لديك النسخة الأفضل من جين FOX03 ، فإن قيامك بتنشيطه سيمكنك من الحصول على سنوات عمر أطول بلا شك. حيث يمكنك القيام بذلك عن طريق تناول أطعمة معينة ، وهي إحدى الفوائد التي يحققها نظام أوكيناوا الغذائي".


تنشيط جين طول العمر بنظام أوكيناوا الغذائي

الجدير بالذكر أن نظام أوكيناوا الغذائي منخفض السعرات الحرارية والدهون ، وغني بالكربوهيدرات ، ويركز بشكل كبير على الخضار ومنتجات الصويا ، بينما تستخدم البطاطا الحلوة كمصدر رئيسي للسعرات الحرارية فيه.

الأطعمة الرئيسية في نظام أوكيناوا الغذائي التقليدي

- الخضار (58-50 %): البطاطا الحلوة ، الأعشاب البحرية، براعم الخيزران ، الفجر، الشمام ، الملفوف ، الجزر ، البامية الصينية ، القرع ، البابايا الخضراء.

- الحبوب (33 %): الشعير والقمح والأرز والمعكرونة.

- أطعمة الصويا (5%) مثل التوفو.

- مأكولات أخرى (1%): الكحول ، الشاي ، البهارات والمرق.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مكونان آخران غنيان بمضادات الأكسدة يتم استهلاكهما بكثرة في هذا النظام الغذائي وهما شاي الياسمين والكركم.

أهمية المادة الغذائية أستازانتين

كما وأشار الدكتور ويلكوكس إلى أن الشيء الوحيد المشترك بين العديد من هذه الأطعمة هو المغذيات الدقيقة القوية الموجودة في الغالب في النباتات البحرية ، والمعروفة باسم أستازانتين، والذي يوجد أيضا في كل من البطاطا الحلوة و والكركم، بجانب مجموعة أخرى من المكونات ذات الخصائص المضادة للأكسدة والإلتهابات.

تشير الأبحاث إلى أن هذه المادة الكيميائية (أستازانتين) قد تكون ذات فائدة خاصة لأولئك الذين يعانون من حالات التهابية مثل التهاب المفاصل أو اضطرابات الروماتيزم.

دور مادة الأستازانتين في تنشيط جين طول العمر

ففي عام 2017 ، اقترح العلماء في مركز السرطان بجامعة هاواي أن الأستازانتين كان قادرا على "تشغيل جين طول العمر FOX03 لدى الفئران، حيث لاحظ الباحثون زيادة بنسبة 90٪ تقريبا في تنشيط الجين في أنسجة قلب القوارض، مما شجعهم على الاستمرار في الأبحاث ذات الصلة.

آلية عمل جين طول العمر

تتمثل إحدى الطرق التي يمكن بها للجين تعزيز طول العمر في مواجهة تأثيرات البروتينات السامة التي تؤدي إلى الإصابة بمرض التنكس العصبي وتقصير العمر الافتراضي للإنسان، وقد اكتشف بحث نشر في مجلة Nature Communications أن القوارض التي تفتقر إلى الجين FOX03 كانت ذات قدرة أقل في التعامل مع المواقف العصيبة، ما يشير إلى أن الجين قد يحافظ على قدرة الدماغ على التجدد عن طريق منع الخلايا الجذعية من الانقسام للمساعدة في إبقاء الخلايا الجديدة على قيد الحياة.

الجدير بالذكر أن الخلايا الجذعية تخلق جنبا إلى جنب مع الجينات المضادة للشيخوخة ، مشكلة درعا واقيا ضد آثار الشيخوخة، وقد سعى الباحثون على الدوام إلى العثور على طرق لإدخال الخلايا الجذعية الشابة في الجسم من أجل عكس عملية الشيخوخة الخلوية وإطالة العمر الافتراضي.

الديلي إكسبرس