علاج أعراض السكتات الدماغية بـ الأجسام المضادة

علوم

علاج أعراض السكتات الدماغية بـ رذاذ الأنف المركب من الأجسام المضادة

21 كانون الثاني 2023

أفادت دراسة جديدة منشورة في دورية "بروسيدنجز أوف ذا ناشونال أكاديمي ساينس/ Proceedings of the National Academy of Science " بـ توصل فريق من الباحثين إلى علاج محتمل لـ أعراض السكتات الدماغية عن طريق رذاذ أنف مركب من الأجسام المضادة، بعد أن استطاع الباحثون القائمون على الدراسة الجديدة من إيصال الأجسام المضادة الشافية لـ خلايا الدماغ المتضررة بفعل السكتة الدماغية عن طريق بخاخ الأنف.

وذلك بعد فترة وجيزة من إظهار الأبحاث العلمية السابقة أن بعض الأجسام المضادة، يمكن أن تساعد الدماغ في الشفاء من خلال الحد من نشاط Nogo-A (مركب يحول دون شفاء خلايا الدماغ المتضررة)، بـ التزامن مع إثبات الأبحاث صعوبة وصول الأجسام إلى الدماغ لكونها كبيرة الحجم، ولا يمكن لها المرور عبر الحاجز الدموي الدماغي.

علاج أعراض السكتات الدماغية

ووفقاً للبحث الجديد، المنشور الاربعاء الماضي، في دورية Proceedings of the National Academy of Science ، اتخذ الباحثون نهجاً جديداً من خلال وضع الأجسام المضادة بـ رذاذ الأنف، بعد أن استندوا على دراسات سابقة، أكدت أن بعض العقاقير، قد تكون قادرة على التسلل عبر الحاجز الدموي الدماغي عبر مسار مختلف، يقوم على عبور الخلايا العصبية طويلة الألياف الممتدة من ممرات الجزء العلوي في الأنف مباشرة إلى الدماغ.

ولمعرفة ما إذا كان الأمر نفسه ينطبق على الأجسام المضادة، ابتكر القائمون على الدراسة بخاخاً للأنف لاستخدامه على الفئران المصابة بـ سكتات دماغية.


وكانت السكتات الدماغية المُحدثة على الفئران متطابقة، حيث تضمنت قتل الخلايا الدماغية المسؤولة عن التحكم في الكفوف الأمامية، وهنا تم إجراء اختبارات لقدرة الفئران على القيام بـ مهام معينة قبل وبعد الإصابة بـ السكتة الدماغية ومن ثم قام الباحثون بـ تجربة بخاخ الأنف على الفئران لمدة أسبوعين لمعرفة مدى إفادته ورصدِ ما ينتج عنه.

ووجد العلماء أن الفئران الذين أعطوا الرذاذ الأنفي المركب من الأجسام المضادة، شهدوا تحسُناً في أداء المهام بـ نسبة 60٪ في المتوسط، بينما الفئران الذين أعطوا العلاج الوهمي، شهدوا تحسناً بـ نسبة 30٪ فقط، ووجدوا أيضاً أن أليافاً عصبية جديدة نمت في أدمغة الفئران المُعالجة.

علاج أعراض السكتات الدماغية بـ الأجسام المضادة

من جانبه، أكد خالد شندي، أستاذ العلوم الصيدلانية في جامعة المنصورة أن فكرة معالجة أعراض السكتات الدماغية بـ البخاخ الأنفي ليست بـ الجديدة، وأن الجديد هو المادة التي صُنع منها الرذاذ، حيث قال في تصريحات لصحيفة الشرق الأوسط:

" أثبتت بعض المحاولات نجاحها في استخدام مكونات دوائية بـ حجم النانو، وإرسالها إلى الدماغ، بعد أن مكنّها حجمها الصغير من عبور الحاجز الدموي الدماغي الذي يعد العائق أمام وصول المكونات الدوائية إلى الدماغ، وربما الجديد في هذا البحث، هو وضع الأجسام المضادة في محلول أنفي".

وأوضح أن التحدي المهم، هو تحقيق نتائج مشجعة أيضاً في التجارب السريرية، وأضاف:" النتائج قبل السريرية مشجعة للغاية، ولكن التحدي المهم، هو تحقيق النتائج عينها في التجارب السريرية، وحال تحققت فسنكون أمام إنجاز كبير في أبحاث علاج السكتات الدماغية".