إيران ترفض عرضا لإجراء محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة

أخبار

إيران ترفض عرضا لإجراء محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة

28 شباط 2021

نقلت وول ستريت جورنال عن دبلوماسيين كبار: إيران رفضت عرضاً لإجراء محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة. 

وكانت مهدت إيران اليوم الطريق لتحرير أصولها المجمدة بعد إجراء مشاورات لحث كوريا الجنوبية واليابان والعراق وسلطنة عمان على تحرير الأموال الإيرانية المحتجزة في بنوكها بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

وقال عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، الذي استضاف سفيري اليابان و كوريا الجنوبية من أجل إيجاد طريقة لتحرير الأصول المجمدة للدولة الإسلامية في الأيام الأخيرة، للصحفيين يوم الأربعاء الماضي أنه يأمل في أن تنفذ سيول القرار الجديد وتلغي تجميد مليار دولار من أصل سبعة مليارات دولار يجب على كوريا الجنوبية سدادها لإيران.

تجدر الإشارة إلى أن قضية محاولة المسؤولين الإيرانيين إلغاء تجميد الأصول في دول أخرى تعود إلى سنوات قليلة مضت، لكن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 بشكل أحادي الجانب وفرض ما يسمى بسياسة الضغط الأقصى على طهران قد حولها إلى مسألة مهمة بالنسبة لإيران.

والآن، مع عودة الديمقراطية لتحكم الولايات المتحدة الأمريكية، وعدت إدارة بايدن بالعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، لذلك، فهناك آمال في أن تتمكن الجمهورية الإسلامية من الوصول إلى أصولها المجمدة في بنوك دول أخرى.

كما ويعتقد بعض الخبراء أن التطورات الأخيرة بشأن تجميد الأصول الإيرانية من البنوك الكورية هي أدلة على أن إدارة بايدن سترفع العقوبات ضد إيران، لكن الحكومة الأمريكية الجديدة لا تزال بعيدة عن العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، وذلك بحسب ما تراه القيادة الإيرانية، خاصة وأن عودة واشنطن إلى الصفقة تعتمد على الرفع الكامل للحظر والعقوبات المفروضة على طهران.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تقارير وإعلانات مختلفة حول الحجم الدقيق لديون كوريا الجنوبية لإيران، والتي تراوحت ما بين ستة إلى تسعة مليارات دولار، بينما أعلن همتي أن على سيول أن تسدد سبعة مليارات دولار فقط لطهران.

وبصرف النظر عن الرقم الدقيق للأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، تلعب الولايات المتحدة دوراً رئيسياً في تجميد وإلغاء تجميد الأموال، والرغم من التصريحات الأخيرة بشأن الإفراج عن الأصول، أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أن التجميد يعتمد على مشاورات سيول مع واشنطن.

وأفادت وكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية أن طهران مارست ضغوطا على سيول للإفراج عن أصولها المجمدة في بنكين كوريين بسبب العقوبات الأمريكية، لذلك تعتمد كوريا الجنوبية على البيت الأبيض لإيجاد طريقة لإلغاء تجميد الأموال، بما في ذلك من خلال التجارة الإنسانية مع إيران.

كما وشدد محافظ البنك المركزي العراقي على أن إيران أظهرت السبيل للتخلص من التجميد وأنه يجب على الكوريين إعادة الأموال الإيرانية.

وذكرت صحيفة كوريا تايمز أوائل الشتاء أن الأصول الإيرانية ستدفع فائدة على الـ 7 مليارات دولار، وأن سيول لم تطالب بأي تكلفة مقابل المال، مضيفة أن البنك المركزي العراقي يمكنه الحصول على الوديعة والفائدة بعد رفع العقوبات الأمريكية عن طهران.

بالإضافة إلى ذلك، أجرى همتي محادثات مع السفير الياباني في طهران، وحث طوكيو على إظهار مبادرة في منح إيران فرصة للوصول إلى مواردها المالية الخاصة في اليابان.

وبدوره اقترح أيكاوا كازوتوشي، سفير اليابان لدى إيران، أنه يمكن لإيران استخدام الأموال المجمدة لشراء لقاح فيروس كورونا التاجي المستجد على سبيل المثال.

كما ودعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليابان إلى التوقف عن تنفيذ قرارات الولايات المتحدة غير القانونية، معرباً عن أمله في أن تتخذ طوكيو خطوة مناسبة لفك تجميد الأصول الإيرانية، التي يقال إنها أقل من 3 مليار دولار.

الجدير بالذكر أن هناك بعض التقارير التي تفيد بأن العراق يجب أن يدفع أقل من ملياري دولار لإيران، لكن محافظ البنك المركزي العراقي ذكر أن إجمالي ديون العراق لإيران يبلغ حوالي 5 مليارات دولار.

كما وتجدر الإشارة إلى أنه من أهم أهداف زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اليوم الأحد إلى طهران هو مناقشة ديون بلاده لإيران.

وبدأ البنك المركزي العراقي مفاوضاته مع مسؤولين من عمان واليابان والعراق وكوريا الجنوبية في محاولة لتمهيد الطريق لإعادة الأصول الإيرانية.

كما وأفادت بعض المنافذ الإخبارية الإيرانية أن ما يصل إلى 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة موجودة في الهند.