حافظ على وزنك عند هذا الحد لتتجنب الإصابة بمرض السكر

تحليل السكري تحليل السكري

توصلت دراسة جديدة إلى أنه يمكن الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بسبب زيادة الوزن عن حد معين، مما يعني أن الملايين من الناس يتوجب عليهم أن يتحكموا في طعامهم الذي يتناولونه، كما أن معظم الحالات التي تصاب بالسكري بسبب زيادة الوزن يمكن أن تشفى في حال غيرت نظامها الغذائي.


وقال علماء أجروا دراسة على نصف مليون بريطاني أن الأشخاص الذين يتخطون مؤشر كتلة الجسم الصحية يمكن أن يعانوا من مستويات غير طبيعية من السكر في الدم. زاعمين أن الملايين من الناس يمكن أن يتجنبوا الإصابة بمرض السكري إذا ما حافظوا على وزنهم في نطاق صحي أقل من الحد الخطير.

كما وقال العلماء إنه بالنسبة لأولئك الذين تم تشخيص إصابتهم بمرض السكري من النوع الثاني، فيمكنهم عكس الحالة تماماً عن طريق تقليل السعرات الحرارية التي يتناولونها بشكل كبير.

ونظرا لأن مؤشر كتلة الجسم خاص بكل فرد، سيكون لكل فرد حدا مختلفا يعتبر عنده "ذو وزن زائد" أو "بدينا" ويواجه خطر الإصابة بمرض السكري.

وعلى سبيل المثال، يعتبر الرجل الذي يبلغ طوله 6 أقدام (182 سم) بصحة جيدة إذا كان وزنه 13 رطلا (82 كيلوجرام)، في حين أن المرأة التي يبلغ طولها 5 أقدام و4 بوصات (164 سم) تعتبر بدينة إذا ما كانت بهذا الوزن.

والجدير بالذكر أن مؤشر كتلة الجسم هو مقياس خام يستخدم الطول والوزن لمعرفة ما إذا كان الشخص يتمتع بوزن صحي أم لا. وعلى الرغم من أن الباحثون لم يقدموا أرقاماً دقيقة، إلا أنهم يقولون أن نتائجهم ستساعد الأطباء في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بناء على وزنهم.

وخلال الدراسة، أراد العلماء معرفة ما الذي يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني كسبب رئيسي، سواء أكان بسبب زيادة مؤشر كتلة الجسم أم بسبب الجينات، حيث وجدوا أن أولئك الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين كان مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 رطلا أو أكثر، كانوا معرضين لخطر الإصابة بالسكري بمقدار 11 ضعفاً مقارنة بالأشخاص ذوي متوسط مؤشر كتلة الجسم التي لا تزيد عن 21.7 رطلاً، وذلك بعد أن تم اخد التاريخ لجيني للحالات، مثل التاريخ العائلي للإصابة بمرض السكري، في عين الاعتبار.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة، البروفيسور براين فيرينس، الذي كشف النقاب عن النتائج في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب (ESC) يوم أمس، أن الدراسة كانت واضحة تماماً ودقيقة ومهمة، مضيفاً: "تشير نتائج هذه الدراسة إلى أن مؤشر كتلة الجسم هو عامل خطر أقوى بكثير للإصابة بمرض السكري من الاستعداد الوراثي".

كما وقال البروفيسور فيرينس أن معظم حالات المرض يمكن إما منعها أو عكسها إذا ما ظل مؤشر كتلة الجسم لدى شخص ما أقل من نقطة الإصابة بالسمنة، والتي تصبح فيها مستويات السكر في الدم غير الطبيعية.

وأضاف: "أعتقد أن حقيقة أن مؤشر كتلة الجسم يبدو أن له عتبة وليس له تأثير تراكمي على خطر الإصابة بمرض السكري، إلا أنه له بالفعل آثار كبيرة محتملة على كيفية تفكيرنا في تغيير الفحص والوقاية والعلاج وعكس مرض السكري".

بالإضافة إلى ذلك، قالت مؤسسة القلب البريطانية (BHF) أن نتائج هذه الدراسة تسلط الضوء على الحاجة إلى قياس مؤشر كتلة الجسم بانتظام وتتبع مستويات السكر في الدم للأشخاص المعرضين لخطر كبير للإصابة.

النهضة نيوز