فشلت في إدانة التطبيع مع "إسرائيل".. الجامعة العربية تجمع على مواجهة إيران وتركيا

فشلت في إدانة التطبيع مع

تركت الجامعة العربية "إسرائيل" والمطبعين معها وشأنهم، وخرجت ببيان يغير بوصلة العداء بشكل جذري ورسمي نحو إيران وتركيا، دون أي إشارة أو إدانة لمسار "التطبيع" الذي افتتحته الإمارات مؤخراً.

الجامعة العربية وعلى لسان حسام زكي، الأمين العام المساعد، أشارت إلى وجود ما أسمته ضيقاً عربياً شديداً من تدخلات تركيا وإيران في الشأن العربي.

زكي وفي مؤتمر صحفي أعقب انعقاد أعمال الدورة 154 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب "افتراضياً" عن بعد، برئاسة فلسطين خلفا لسلطنة عمان، ومشاركة وزراء الخارجية العرب ومن يمثلونهم، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.كشف عن وجود قرار عربي لدعم العراق ضد التدخلات التركية.

وأكد زكي، خلال مؤتمر صحفي داخل مقر الجامعة في القاهرة، أن أنقرة وطهران تسعيان إلى تحقيق مكاسب على حساب العرب، مشدداً على أن هناك رفضاً عربياً جاداً للتدخلات الخارجية.

السفير حسام زكي أكد أنه لم يصدر قرار من وزراء الخارجية العرب عقب اجتماعهم اليوم، حول الإعلان الثلاثي الأمريكي الإسرائيلي الإماراتي، موضحاً أنه تم حوار جاد وشامل حول مشروع قرار قدمته فلسطين - رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة - حول الإعلان الثلاثي وأخذت مناقشة الأمر بعض الوقت، ولكن لم يؤد النقاش فى النهاية إلى التوافق حول مشروع القرار المُقدم من فلسطين.

وأشار السفير حسام زكي إلى أنه تم خلال اجتماع وزراء الخارجية إجراء العديد من التعديلات على مشروع القرار في ضوء المطالب الفلسطينية حوله، ولكن في النهاية تم الاتفاق على عدم صدور قرار حول الإعلان الثلاثي، وأضاف: " هناك رؤية طرحها وزير الدولة للشئون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش خلال الاجتماع، لشرح ما قامت به الإمارات، إلا أن صدور قرار متكامل من وزراء الخارجية حول هذا الشأن يحتاج إلى مشاورات أطول، على حد تعبيره.

ولم تتبنى الجامعة العربية مشروع القرار الفلسطيني المواجه للتطبيع العربي، والذي طالب برفض ما تضمنه الإعلان الثلاثي الأميركي الإسرائيلي الإماراتي على القضية الفلسطينية، من إشارات ودلالات، تنتقص من الثوابت الفلسطينية.

واعتبر المشروع أن الإعلان الثلاثي "ليس من شأنه المساس بحق دولة فلسطين بالسيادة على عاصمتها القدس الشرقية ومقدساتها".

وأكد مشروع القرار على أهمية "الإجماع العربي على القضية الفلسطينية، القضية المركزية بالنسبة إلى الأمة العربية جمعاء، ودعم كافة الدول الأعضاء لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين المستقلة على حدود 4 حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

وكانت البحرين أفشلت في وقت سابق انعقاد جلسة طارئة للجامعة العربية لمناقشة تداعيات الاتفاق الإماراتي "الإسرائيلي"، بناء على طلب فلسطيني، لتأتي نتائج الدورة العادية الحالية وفقاً للتوقعات، وخالية من أي إدانة للتطبيع!.

النهضة نيوز-بيروت