بينما تسعى الكتل والأحزاب النيابية اللبنانية لتقديم تسهيلات لتشكيل الحكومة العتيدة، بدات الدول الغربية تحيك المكائد لافشال هذا التشكيل ووضع العقبات امامه.
حيث كشفت مصادر إعلامية عن اجتماع تنسيقي سيعقد اليوم بمجلس الأمن على مستوى مندوبي الدول الاعضاء الدائمين، واضعين نتيجة الفشل بالتشكيل وطارحين سبل الأطر لحل كوارث الفشل المحتم.
وذكرت المصادر أن فرنسا ستسحب يدها من المبادرة في حال انتهت مهلة الحكومة اللبنانية للتشكيل والتي ستبدأ من بدء الاجتماع الاممي وحتى 72 ساعة، وتحسّبا لهذا السيناريو كان القرار بتأجيل مؤتمر دعم لبنان تمهيدا لإلغائه إذا ما فشلت المساعي الفرنسية، بحسب ما أفادت المعلومات.
ورجعت المعلومات تخوف الدول الاوروبية من فشل التشكيل إلى موضع اللاجئيين السوريين والفلسطنيين الذين سيرمون أنفسهم في البحر بحثا عن رحلة الى أوروبا غير المرحبة بهم او المستعدة لاستقبالهم.
لهذا سيُبحث في الإجتماع، بحسب المصادر، مشروع حل للتصدي لعمليات الهجرة غير الشرعية التي قد تنتج عن إنفجار الازمة في لبنان، من خلال الطلب بتعديل وزيادة القوات البحرية في اليونيفل لتتحول الى خفر سواحل ضد التهريب غير الشرعي من لبنان مثلا الى تركيا فأوروبا، وإعادة كل من يغادر بحرا الى سوريا. وهذا الطرح يتطلب اعترافا أوروبيا بحكومة دمشق، إلا أن الامر غير قابل للبحث بالنسبة للأميركيين قبل انتهاء الإنتخابات الرئاسية.
كما تتحدث بعض المعلومات عن أن الفرنسيين و الالمان يعدّون صيغة حكومة تكنو - سياسية برئاسة سعد الحريري مع إعطاء الشيعة وزارة المال وسحب شرط "لمرة واحدة فقط"، مقابل انفتاح الثنائي الشيعي مستقبلا على مبدأ المداورة، وذلك تزامنا مع بدء الحريري جولاته بعدما أعاد طرح نفسه كمرشح لرئاسة الحكومة العتيدة، وسط استعداده للإمساك بدفّة المشاورات مع الكتل السياسية تحت مظلة المبادرة الفرنسية.
السياسة