اعترف القاتل صموئيل ليتل، البالغ من العمر 79 عاماً، بخنق 93 ضحية بين عامي 1970 و2005 العام الماضي ويعد أسوأ قاتل متسلسل في تاريخ الولايات المتحدة، أي ثلاثة أضعاف عدد الضحايا الذين اعترف السفاح الأمريكي تيد بوندي بقتلهم.
وطالب مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) من الجمهور المساعدة في تحديد المزيد من ضحايا الرجل الذي يقولون بأنه أكثر قاتل متسلسل معروف في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشارت شبكة Nine News إلى أن هناك عددٌ قليل من النساء المستهدفات، وغالباً ما يكونن من الفئات المهمشة والضعيفة، وكثيرات منهن ضالعات في الدعارة أو يعانون من إدمان المخدرات، وكانت جثثهم في بعض الأحيان مجهولة الهوية ولم يتم التحقيق في مقتلهم، حيث يأمل مكتب التحقيقات الفيدرالي في تغيير ذلك.

وقالت كريستي بالازولو محللة الجريمة في مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيان: "لسنواتٍ عديدة اعتقد صامويل ليتل أنه لن يقبض عليه لأنه يعتقد أن أحدا لم يكن مسؤولاً أو مهتماً بضحاياه، وعلى الرغم من أنه موجود بالفعل في السجن، يعتقد مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه من المهم السعي لتحقيق العدالة لكل ضحية، لإغلاق كل حالة قتل ممكنة".
ووفقاً لشبكة Nine New، يعتقد محللو الجريمة في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن جميع اعترافات ليتل البالغ عددها 93 اعترافاً موثوقٌ بها، لكن حتى الآن لم يتمكنوا من التحقق سوى من 50 منها، ونشروا معلومات حول خمس حالات على موقع الوكالة على الإنترنت، على أمل أن يتذكر شخص ما التفاصيل التي يمكن أن تزيد من التحقيق، بالإضافة إلى أنه يرافق كل حالة عرض شريط فيديو لشرح القليل عن الحادث وصورة مرسومة باليد للمرأة المقتولة.
و استخدم مكتب التحقيقات الفيدرالي هذه الاستراتيجية من قبل، حيث أصدر 16 صورةً لضحايا رسمها ليتل بنفسه في فبراير.

ويذكر أن ليتل يقضي حالياً ثلاث أحكام بالسجن مدى الحياة في كاليفورنيا، وقبل أن يعرف عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي علاقته بهذه العشرات من جرائم القتل، تم سجن ليتل بالفعل لضربه وخنقه ثلاث نساء.
ولاحظ العملاء ظهور بصماته وآثاره، في عام 2018، فيما يتعلق بعمليات القتل الأخرى التي لم يتم حلها في جميع أنحاء البلاد، وخاصةً في أحد الجرائم في أوديسا بولاية تكساس.
ويذكر أن ليتل، الذي عاش نمط حياة بدوية، ادعى أنه قتل 93 امرأة عندما كان يتنقل عبر البلاد على مر السنين، وهو الآن في حالة صحية سيئة للغاية واستنفذ جميع طلباته.

وخلال محاكمته في عام 2014 بتهمة قتل ثلاث نساء في الثمانينات في لوس أنجلوس، قال ممثلو الادعاء، إن ليتل كان مسؤولاً على الأرجح عن 40 عملية قتل على الأقل منذ عام 1980، ولسنوات طويلة نفى ليتل أنه كان مسؤولاً عن أي منها، حيث يُعتقد أنه اعترف أخيراً لأنه لم يعد لديه أي سبب لإخفاء دوره.
كما يتضمن تاريخه الجنائي جرائم ارتكبت في 24 ولاية موزعة على 56 عاماً، ويذكر أن ليتل، الذي غالباً ما أطلق عليه اسم صموئيل ماكدويل، نشأ مع جدته في لورين، أوهايو.
يشار إلى أنه إذا كان عدد عمليات القتل التي يدعي ليتل أنها ارتكبتها صحيحاً، فذلك سيجعله واحداً من أكثر القتلة المتسلسلين شهرةً ودموية في تاريخ الولايات المتحدة.