طور علماء أستراليون مساء أمس الخميس طريقة سريعة لتسلسل الجينوم من شأنها أن تقصر الوقت المستغرق لتتبع مصدر حالات الإصابة بفيروس كورونا التاجي المستجد إلى 4 ساعات، مما يساعد على احتواء أي تفشي مستقبلي لفيروس كورونا بسرعة.
ويمكن أن يساعد تسلسل الجينوم العلماء في مراقبة التغييرات الصغيرة في الفيروس على المستوى الوطني أو الدولي لفهم كيفية انتشاره وتقديم نظرة ثاقبة حول كيفية ارتباط الحالات المختلفة ببعضها البعض.

اختبار فيروس كورونا
ومن جانبها قالت إيرا ديفيسون، الباحثة في معهد جارفان للأبحاث الطبية، في تقرير أعد بالتعاون مع جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW): "عندما يتم تحديد حالة إصابة غامضة بفيروس كورونا، فإن كل دقيقة مهمة ويجب استغلالها. ولذلك، تساعد الاختبارات الجينومية في تتبع مصدر الحالات الغامضة التي لا يزال مصدر مجهولا للعدوى".
وتضيف الباحثة "لكن النتائج غالباً ما تستغرق أكثر من 24 ساعة الآن. حيث أن طول جينوم فيروس كورونا يبلغ حوالي 30 ألف حرف، ولكنه صغير مقارنة بـ 3 مليارات حرف التي تشكل الحمض النووي، أو حمض الديوكسي ريبونوكلييك، للجينوم البشري، ويمكن للفيروس أن يغير التوقيع الجيني للمضيفين لأنه يكرر نفسه داخلهم باستمرار".
وبدورها قالت روينا بول، العالمة بجامعة نيو ساوث ويلز: "من خلال تحديد هذا الاختلاف الجيني، يمكننا تحديد كيفية ارتباط حالات الإصابة المختلفة بفيروس كورونا ببعضها البعض".
وتجدر الإشارة إلى أن أستراليا قد تجنبت العدد الكبير من حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن الفيروس إلى حد كبير مقارنة بالدول المتقدمة الأخرى، وخففت القيود بحذر بعد الإبلاغ عن عدم وجود حالات إصابة محلية بفيروس كورونا خلال الأيام العديدة الماضية.
النهضة نيوز