كشف مدير مكتب تنسيق المشاركة العامة لسد النهضة الإثيوبي، أرغاوي بيرهي، بأن الإثيوبيين في جميع أنحاء البلاد زادوا من دعمهم الثابت لتحقيق بناء سد النهضة الإثيوبي الكبير، حيث وصل الدعم المالي إلى 14 مليار بر إثيوبي، وهو ماكان من ضمن الاجراءات لمعالجة ما أسماه الارتباك المنتشر في سد النهضة الكبير.
وأوضح أن هذه الإجراءات جاءت بعد الإصلاحات الشاملة التي أجريت في إثيوبيا زادت بشكل كبير من مشاركة الجمهور، كما امتدح أرغاوي المغتربين الإثيوبيين في الخارج الذين "بذلوا جهودا جبارة لمواجهة كل الهجمات الدبلوماسية لعرقلة عملية بناء السد".
وأشار إلى أن ملء المرحلة الأولى من السد يمكن من تعزيز مشاركة الجمهور، مطالبا الإثيوبيين بمواصلة دعمهم الحازم لتحقيق بناء سد النهضة على الرغم من أي خلافات.
وفي وقت سابق، أكد السفير الإثيوبي في القاهرة ماركوس تيكلي، أن الخلاف حول سد النهضة لا يمكن أن يحل عسكريا، ويمكن حله فقط عن طريق التعاون.
ورجح تيكلي سبب عدم حل الخلاف إلى أن المفاوضات تركز فقط على السد، لكن بعض البلدان تريد أن تضع نصوصا حول مواضيع مختلفة، كما أنها لا تركز على تقاسم المياه، هذه المفاوضات فقط حول السد، وتشغيله بطريقة ملائمة لا تسبب أضرارا كبيرة لدول المصب.
يعتبر سد النهضة، وهو مشروع طموح للطاقة الكهرومائية بتكلفة 4.5 مليار دولار، رمزا لهدف إثيوبيا في أن تصبح لاعبا إقليميا رئيسيا. ويهدف مشروع السد لتغطية احتياجات 60% من المنازل الإثيوبية من الكهرباء والذين ما زالوا خارج نطاق شبكة الكهرباء، وذلك في إطار خطة رئيس الوزراء أبي أحمد علي لتحويل الدولة إلى مُصدّر طاقة رئيسي في المنطقة.
وبالنسبة لمصر، يهدد السد واحدا من أغلى مواردها، حيث يعيش معظم المصريين، الذين يتجاوز عددهم 100 مليون نسمة، حول وادي النيل الضيق على طول النهر، ويعتمدون عليه في كل شيء من مياه الشرب إلى الصناعة والري.
أما السودان فإنه قد يستفيد على الأرجح من سعر كهرباء السد المخفض وتدفق المياه المستقر الذي سيقلل من الفيضانات ويزيد من الري، وفقاً لمجموعة الأزمات الدولية. ولكن قرب سد النهضة من السودان، حيث يقع على مسافة 12.5 ميل من حدوده، قد يعرّض سد الروصيرص السوداني لخطر الفيضان، في حال غياب التنسيق بين الدولتين.
وفشلت الدول الثلاث في الاتفاق على الجهة التي ستجري الدراسات البيئية، والصلاحيات التي ستُمنح للباحثين، وإلى أي مدى ستكون النتائج ملزمة. وتأتي بعد ذلك مسألة ما قد يحدث حال ضرب الجفاف المنطقة لفترات طويلة.