لم يبطئ الوباء من اهتمام وسائل التواصل الاجتماعي بالحيوانات الأليفة البرية، على الرغم من تحذير الباحثين ومنذ الأيام الأولى للمرض أنه من المحتمل أن يكون قد نشأ بين الحيوانات البرية ثم انتشر إلى الناس.
قام باحثون من جامعة أوكسفورد بروكس في المملكة المتحدة وجامعة أستراليا الغربية بتحليل أكثر من 20000 منشور على فيسبوك حول تجارة الحيوانات الأليفة البرية، حيث عكف الباحثون على دراسة التجارة المشروعة وغير المشروعة بالحيوانات البرية منذ أكثر من 20 عاماً.
يراقب الباحثون عادةً أسواق الحيوانات البرية حيث تباع الطيور المغردة والثدييات والزواحف كحيوانات أليفة أو كطعام أو كدواء. كما يراقبون التجارة عبر الإنترنت حيث تُباع الحيوانات البرية كحيوانات أليفة، ولكن نظراً لقيود السفر المتعلقة بالوباء، فقد ركزوا هذا العام كل اهتمامهم على تجارة الحيوانات البرية عبر الإنترنت.
يقول فنسنت نيجمان، أستاذ الأنثروبولوجيا في جامعة أكسفورد بروكس أنه في بداية العام كان هناك عدد من التقارير من مختلف البلدان عن إغلاق أسواق الحيوانات البرية ولكن بعض هذه الأسواق بقيت مفتوحة في بلدان أخرى.
وقال فنسنت: "توقعنا أن يتم تحويل جزء على الأقل من التجارة إلى الإنترنت، تماماً مثلما قمنا بتغيير عادات التسوق لدينا ونحن الآن نطلب المزيد من البقالة عبر الإنترنت. توقعنا أيضاً أنه عند مناقشة التجارة بالحيوانات البرية بما فيها الحيوانات الأليفة الغريبة أو الحيوانات التي يتم صيدها من البرية أن الناس ستتوخى الحذر بسبب فيروس كورونا وتوقعنا ظهور خطاب يجمع بين مناقشة الحيوانات البرية والتجارة و فيروس كورونا بطريقة مترابطة".
بدلاً من ذلك، وجد الباحثون الآلاف من المنشورات التي تعلن عن الحيوانات البرية للبيع مع ذكر القليل عن أي صلة محتملة بالفيروس وفي بعض الحالات، قاموا بالتسويق للحيوانات البرية على أنها حيوانات أليفة مؤمنة جيداً.
وأكمل فنسنت أنه عند مقارنة البيانات التي جمعوها قبل انتشار كورونا وبعد انتشار الفيروس في البلدان التي درسوها (إندونيسيا والبرازيل)، لاحظوا أن التجار يعلنون عن الحيوانات بالطريقة المعتادة نفسها".