"ذا إيبوخ تايمز": قادة الاتحاد الأوروبي يوقعون رسميا على اتفاقية التجارة ما بعد بريكست

وقّع كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، رسميا على اتفاقية الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة بشأن العلاقات التجارية بعد خروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي، والتي ستدخل حيز التنفيذ بعد انتهاء الفترة الانتقالية لصفقة الخروج المعروفة باسم " البريكست" بتاريخ 31 ديسمبر.

وذكرت صحيفة "ذا إيبوخ تايمز" أنه تم التوقيع على الاتفاقية التجارية المكونة من 1240 صفحة، والتي تم التوصل إليها عشية عيد الميلاد، من قبل رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، وهي هيئة تابعة للاتحاد الأوروبي تضم رؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

وسيتم الآن نقل الوثيقة إلى لندن بواسطة طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي ليتم التوقيع عليها من قبل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، قبل أن يتم تطبيقها مؤقتا ابتداء من تاريخ 1 يناير 2021.

ونقلت "ذا إيبوخ تايمز" تشارلز ميشيل قوله: " إن الاتفاق الذي وقعناه اليوم هو نتيجة شهور من المفاوضات المكثفة التي أظهر فيها الاتحاد الأوروبي مستوى غير مسبوق من الوحدة. إنها اتفاقية عادلة ومتوازنة تحمي المصالح الأساسية للاتحاد الأوروبي بالكامل، وتخلق الاستقرار والقدرة على تنبؤ المستقبل للمواطنين والشركات. كما أن الاتحاد الأوروبي يقف على أهبة الاستعداد للعمل جنبا إلى جنب مع المملكة المتحدة بشأن القضايا الرئيسية، مثل الاستجابة العالمية لوباء فيروس كورونا التاجي المستجد ".

وأشار رئيس المجلس الأوروبي إلى أن الاتحاد الأوروبي سيسعى أيضا إلى التعاون مع المملكة المتحدة في قضايا محددة تتعلق بالسياسة الخارجية، وذلك على أساس القيم والمصالح المشتركة. وأنه سيتم فحص الاتفاقية من قبل البرلمان الأوروبي في أوائل عام 2021، قبل أن يتم التصديق عليها رسميا من قبل الاتحاد الأوروبي، و من المتوقع أن يمرر النواب البريطانيين الاتفاق في وقت لاحق من مساء اليوم الأربعاء، و ذلك بعد أن قال حزب العمال المعارض أنه سيدعم الاتفاق.

من جهته، قال زعيم حزب العمال كير ستارمر أن الصفقة "اتفاقية هشة" لا توفر حماية كافية للشركات والعمال البريطانيين، لكن حزب العمال سيصوت لصالحها لأنها كانت أفضل من عدم وجود صفقة على الإطلاق.

كما وحظيت الصفقة بدعم مجموعة الأبحاث الأوروبية، وهي مجموعة من المشرعين المؤيدين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بشدة، وغالبيتهم من حزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء بوريس جونسون، والذين يرون أن العلاقات الوثيقة مع الاتحاد الأوروبي تشكل تهديدا للسيادة البريطانية.

والجدير بالذكر أن اللجنة الاستشارية القانونية للمجموعة قد أبدت رأيها بشأن الصفقة يوم أمس الثلاثاء، قائلة أنها "تتماشى مع سيادة المملكة المتحدة"، و ذلك بحسب ما كتبه نائب رئيس مجموعة الأبحاث الأوروبية ديفيد جونز في تغريدة على منصة التواصل الاجتماعي تويتر ليلة أمس.