نتنياهو يمنح زوجته سارة عقد قانوني يمنحها الفيتو في الموساد وتعيينات الجيش الإسرائيلي

سارة نتنياهو سارة نتنياهو

ظهر ديفيد أرزي، نائب الرئيس السابق لقسم الطيران التجاري والمدني في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية، في مقطع فيديو تم نشره مؤخراً على وسائل التواصل الاجتماعي كاشفاً أنه شهد فقرات من العقد القانوني الشامل بين بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال الفترة الأولى لرئيس الوزراء الإسرائيلي في منصبه.



بنيامين نتنياهو وزوجته سارة

وأعلن المسؤول الكبير السابق أنه لديه معرفة مباشرة بالعقد القانوني الطويل المكون من 15 صفحة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة، وذلك بحسب ما قاله لصحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية.

وفي مقابلة بالفيديو نشرت على الإنترنت، كشف ديفيد أرزي أنه قد سمح له بقراءة بنود العقد في عام 1999، خلال الفترة الأولى لنتنياهو كرئيس للوزراء، من قبل رئيس الوزراء ومحاميه وابن عمه دافيد شيمرون.

وأوضح أن العقد القانوني الذي وقعه الزوجان، يمنح سارة نتنياهو (سارة بن أرتزي قبل زواجها) سيطرة بعيدة المدى على حياتهما.

ووفقاً لذلك، يسمح لها بالتوقيع على تعيينات رؤساء وكالة استخبارات "الموساد"، وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك"، وحتى الجيش الإسرائيلي.

ووفقاً لأرزي، تماشيا مع العقد، يتعهد نتنياهو بعدم القيام بأي رحلة ليلية دون أن يصطحب زوجته معه، وذلك بحكم كونها خبيرة نفسية تعليمية ومهنية، كما أشار لأرزي أنه سمح لسارة نتنياهو أيضاً بالمشاركة في اجتماعات سرية للغاية. حيث أنه يمكنها المشاركة في جميع الاجتماعات الأكثر سرية، رغم أنها لا تملك تصريحاً أمنا للقيام بذلك.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سارة نتنياهو هي التي تأذن بتعيين كل من رئيس الموساد ورئيس الشاباك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، حيث يتعين عليها إعطاء الإذن كتابياً، وإلا فإن ذلك يعد انتهاكا للعقد المبرم بينهما، الأمر الذي سيؤدي إلى مصادرة كل ممتلكاتها هي وبنيامين نتنياهو لصالحها وحدها.

أما فيما يتعلق بالأمور المالية، يقول أرزي أن هذا العقد القانوني يعطي سارة نتنياهو السيطرة الكاملة على المسائل المالية أيضا.

وقال: "كان هناك قسم مفصل للغاية فيما يتعلق بشؤونهم المالية، وقد كتب أنه لن يكون لديه بطاقات ائتمان، في حين أنها سيسمح لها بذلك، وإذا ما احتاج نتنياهو للمال فسوف تعطيه إياه سارة". 

وتجدر الإشارة إلى أن تصريحات أرزي قد أثارت عاصفة إعلامية واسعة النطاق، حيث نفى مكتب بنيامين نتنياهو هذه المزاعم بشدة باعتبارها كذبة كاملة ومعاد تدويرها، مشيراً إلى أنه سيتم التعامل معها بشكل قانوني.

وبدوره وصف ديفيد شيمرون المقرب من نتنياهو منذ أن دخل الأخير السياسة في عام 1988، وتعامل مع جميع موارده المالية، بما في ذلك مساهماته في الحملة الانتخابية، تعليقات أرزي بأنها " كذبة صارخة ".

وأوضح شيمرون: "لم أقم أبداً بصياغة اتفاق بين بنيامين وسارة نتنياهو، ولم أرى اتفاقاً صاغه شخص آخر، ولن يتم اطلاع أي شخص على مثل هذا الاتفاق، وأتعهد بمحاكمة أرزي بتهمة التشهير".

ومع ذلك، نشر كاتب سيرة نتنياهو، الصحفي بن كاسبيت، نتائج اختبارين حديثين لجهاز كشف الكذب أجراهما ديفيد أرزي، والتي تشير إلى أنه ربما قد قال الحقيقة بالفعل، وذلك بحسب ما نشر في تقرير صحيفة تايمز أوف إسرائيل.

والجدير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تزعم فيها التقارير أن سارة نتنياهو تسيطر على شؤون الدولة وعلى حياة زوجها.

وفي وسط تحقيقات الشرطة الجارية في تهم الفساد الموجهة لنتنياهو، أظهر نص مسرب لميريام أديلسون، زوجة قطب الكازينو الراحل شيلدون أديلسون، أن سارة نتنياهو تدخلت ضد زوجها في تشكيل ائتلاف مع مرشحي اليمين الاسرائيلي الحاليين نفتالي بينيت و أيليت شاكيد.

وصرحت ميريام أديلسون، في إشارة إلى مفاوضات الائتلاف بعد انتخابات عام 2015: "لقد كنت غاضبة بعد الانتخابات السابقة عندما كان نتنياهو يرفض عدم تشكيل ائتلاف مع بينيت لأن زوجته سارة تكرهه".

بالإضافة إلى ذلك، أدينت سارة نتنياهو بإساءة استخدام الأموال العامة في يونيو 2019، بينما كانت تتفادى إدانة بتهمة الاحتيال العام، وكانت قد وافقت على صفقة إقرار بالذنب في قضية تتعلق بادعاءات شراء خدمات تموين وإرسالها بشكل غير قانوني في مقر إقامة رئيس الوزراء.

وفي أوائل عام 2020، اتهم بنيامين نتنياهو بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة بسبب جهود مزعومة لكسب تغطية إعلامية أكثر إيجابية، والذي نفى كل التهم الموجهة إليه.

ووفقاً لصحيفة جيروزاليم بوست، فقد أمن محامو نتنياهو تأجيل المحاكمة قبل الانتخابات العامة المقبلة التي ستعقد 23 مارس، حيث قالت محكمة منطقة القدس أنها ستبدأ سماع شهود في محاكمة فساد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتاريخ 5 أبريل.

المصدر: وكالة سبوتنيك