لايزال ملف تشكيل الحكومة اللبنانية ينتظر التوافق من الطبقة السياسية، وعلى مايبدو أن لاحكومة في المدى المنظور، حيث أن المفاوضات لم تفضي إلى نتائج حتى الآن، والرئيس نبيه بري فضل التريث في مبادرته وسط السقوف العالية التي تعرقل فرص تحقيق أي تقدّم.
وقالت جريدة الشرق الأوسط نقلاً عن مصادر سياسية مطلعة إن المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل التقى أول من أمس جبران باسيل لإقناعه بمبادرة نبيه بري الرامية لحلحلة العقد من خلال عدم إعطاء الثلث الضامن لأي طرف، وترك تسمية وزير الداخلية له، على أن تُشكّل الحكومة من 18 وزيراً، إلا أن جهود خليل لم تنجح في إقناع باسيل.
وأوضحت المصادر أن الرئيس نبيه بري علم بفشل حسين خليل في إقناع جبران باسيل بالمبادرة، وذلك وسط مرونة يبديها سعد الحريري حيالها، ما دام أنها لا تشكّل التفافاً على المبادرة التي طرحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإنقاذ لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن «حزب الله» ليس في وارد الضغط على حليفه جبران باسيل، وأنه يكتفي بالتمنّي عليه للانخراط في التسوية التي يستعد بري لإطلاقها.
وقالت المصادر إن حزب الله لم يكن مرتاحاً لرد فعل حليفه، لكنه في المقابل أحجم عن إبلاغه بأنه على استعداد للسير فيها ولو وحيداً، وأرجعت السبب إلى أن الحزب ليس في وارد التفريط بعلاقته بـ«التيار الوطني» بغياب البديل الذي يؤمّن له الغطاء السياسي في الشارع المسيحي.