ماذا لو لم يكن لدينا زائدة دودية؟

علوم

استئصالها لا يؤثر.. فما فائدة الزائدة الدودية

27 آذار 2021 20:37

غالبا ما ينظر إلى الزائدة الدودية على أنها قطعة غير مجدية احتفظنا بها من أسلافنا خلال عملية التطور، تماما مثل بقايا عظام الساق الخلفية التي اكتشفت في الحيتان.

وفي الواقع، يولد حوالي 1 من بين كل 100000 شخص حول العالم بدون الزائدة الدودية، وذلك وفقا لتقرير نشر في مجلة Case Reports in Surgery الطبية المرموقة. فكيف يمكن أن تكون الحياة إذا ما كان الجميع بدون زائدة دودية؟

الزائد الدودية

إن الزائدة الدودية عبارة عن كيس صغير مسدود على شكل دودة يبرز من بداية الأمعاء الغليظة، ويصاب أكثر بقليل من 1 من بين كل 20 شخص بالتهاب الزائدة الدودية، وهو الالتهاب القاتل المحتمل للزائدة الدودية، وذلك وفقاً للمعاهد الوطنية للصحة العامة.

واقترح عالم البيولوجيا التطورية الشهير تشارلز داروين أن الزائدة الدودية كانت عضوا أثريا ورثناه خلال عملية التطور من أسلافنا الذين أكلوا الأوراق، والتي كانت تساعدهم على هضم الطعام.

ولكن مع تطور هؤلاء الأسلاف للاعتماد على نظام غذائي قائم على الفاكهة سهلة الهضم، توقع داروين أن الزائدة الدودية لم تعد تؤدي أي وظيفة، مثل عظم العصعص الثلاثي الصغير في قاعدة العمود الفقري البشري، والتي تعتبر بقايا عظام الذيل الموجودة في أسلافنا البعيدين.

وعندما حقق بعض الباحثين في وقت تطور الزائدة الدودية في مملكة الحيوان، وجدوا أن الزائدة الدودية كانت موجودة في عملية التطور لدى الثدييات لما لا يقل عن 80 مليون سنة، وهي فترة أطول بكثير مما كان متوقع.

علاوة على ذلك، اكتشف العديد من الباحثين أن الزائدة الدودية تطورت بشكل مستقل بنحو 32 مرة على الأقل بين الثدييات، في أنواع متنوعة مثل إنسان الغاب وقردة الومبات والقنادس وحيوانات الكوالا والنيص وخراف البحر.

ومن جانبه يقول العالم باركر سميث: "عندما بحثنا في الأنواع التي تحتوي على الزائدة الدودية، لم نجد أي قواسم مشتركة في النظام الغذائي أو مدى تواجدها الاجتماعي أو المكان الذي تعيش فيه، ولكن لديها تركيز من الأنسجة المناعية في تلك المنطقة، وبالنظر إلى هذا الموضوع المشترك، يمكن للمرء أن يفترض وجود وظيفة مشتركة للزائدة الدودية قديماً".

وفيما يتعلق باحتمالية عدم وجود الزائدة الدودية في الأسس، قال سميث أن ذلك يمكن أن يعتمد على المكان والزمن ضمن النطاق التطوري الذي سيحدث فيه هذا الاختفاء، مشيراً إلى ان أحد الجوانب الإيجابية المحتملة لعالم خالٍ من الزائدة الدودية هو اختفاء التهاب الزائدة الدودية فقط.

بالإضافة إلى ذلك، قال سميث أن هناك أكثر من 10 ملايين حالة من حالات التهاب الزائدة الدودية تحدث سنوياً، ويموت منها ما يصل إلى 50 ألف شخص على الصعيد العالمي.

المصدر: مجلة Live Science