أفادت صحيفة قبرص ميل، إلى أن فرنسا، تستعد بدعم من المفوضية الأوروبية للاتحاد الأوروبي، لفرض عقوبات على السياسيين اللبنانيين بسبب عدم رغبتهم في تشكيل حكومة على الرغم من الانهيار شبه الكامل للدولة الشرق أوسطية.
وأشارت الصحيفة إلى مرور ثمانية أشهر على تسمية سعد الحريري رئيسا للوزراء، والذي طلب منه تشكيل حكومة لبنانية، وفي غضون ذلك، استمر السياسيون في لبنان في صراعاتهم بعد أشهر من الأزمة التي تركت لبنان في مواجهة أزمة مالية وتضخم مفرط وانقطاع للكهرباء ونقص الوقود والغذاء، والذي يعيش ما يقرب من نصف مجموع سكانه حاليا تحت خط الفقر.
كما لفتت الصحيفة بأن حكومة تصريف الأعمال في لبنان، لم تستوف الشروط المطلوبة للحصول على قرض البنك الدولي الذي تبلغ قيمته 246 مليون دولار لبرامج الضمان الاجتماعي ، على الرغم من الموعد النهائي المقبل.
لذلك، اقترح وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان فرض عقوبات على الشخصيات اللبنانية المتورطة في التعقيد السياسي الحالي أو في الفساد، وقد أعلنت مفوضية الاتحاد الأوروبي أنها ستتناول هذه العقوبات، وأن مستوى نفاد الصبر من الطبقة الحاكمة في لبنان آخذ في الازدياد.
كما وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي لوكالة رويترز للأنباء: " لا يبدو أنهم يهتمون بمصالح شعبهم، ونتوقع أن نرى قرارا قريبا حيال تلك العقوبات، ومن المتوقع أن يشمل نظام العقوبات حظر السفر وتجميد الأصول".
وأضافت الصحيفة، بأن جوزيف بوريل منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، قال للصحفيين الأسبوع الماضي: " الناس يعانون لكن القادة السياسيين لا يتحملون المسؤولية بينما ينهار لبنان حرفيا".
في حين قال البروفيسور حبيب مالك من الجامعة اللبنانية الأمريكية لراديو صوت أمريكا، أنه يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تصعد ضغطها على السياسيين اللبنانيين الذين يصفهم النقاد بـ "المافيا"، وذلك من خلال المطالبة باستعادة الأصول اللبنانية المسروقة وفرض عقوبات عليهم، كما وقال مالك أن العقوبات ستطال جماعة حزب الله المدعومة من إيران أيضا.
وزعم مالك بحسب الصحيفة أن لبنان مختطف ومأسور من قبل عصابة مافيا وميليشيات تدين بالفضل لإيران، والضحايا النهائيون هم الشعب اللبناني، وبحسب قوله فإن الولايات المتحدة تمتلك قدرا كبيرا من المعلومات حول الأموال المسروقة، ويمكن لها أن تضعف المافيا كثيرا وتسحب البساط من أقدام حزب الله.
كما أضافت الصحيفة، بأن فرنسا قد تتصرف أولا بنشر قائمة الأشخاص المعاقبين وتجمد الأصول المشكوك فيها التي يمتلكونها في فرنسا، كما أن الطلبات التي قدمها مكتب المدعي العام المالي الوطني لصالح فتح تحقيق قضائي في باريس لمكاسب غير مشروعة ضد رياض سلامة، محافظ مصرف لبنان، ستشكل إشارة أخرى.
وبدأت سويسرا بالفعل في مثل هذا التحقيق، وهناك تحقيق آخر جار في لبنان نفسه، ففي 11 مايو، دعت الولايات المتحدة الأمريكية يوم الثلاثاء الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ إجراءات ضد حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، حيث فرضت وزارة الخزانة عقوبات على سبعة مواطنين لبنانيين، و التي قالت أنهم على صلة بحزب الله و الشركة المالية التي تعرف باسم القرض الحسن (AQAH)، وذلك بحسب ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء.
كما وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين في بيان بشأن العمل ضد حزب الله التي صنفتها واشنطن منظمة إرهابية: "إن التهديد الذي يشكله حزب الله للولايات المتحدة الأمريكية و حلفائنا ومصالحنا في الشرق الأوسط والعالم، يدعونا إلى دعوة جميع دول العالم إلى اتخاذ خطوات لتقييد أنشطته وتعطيل شبكات التسهيلات الخاصة به ".
وبحسب الصحيفة، فقد كشفت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أنها أدرجت إبراهيم علي ضاهر في القائمة السوداء، والذي وصفته بأنه رئيس الوحدة المالية المركزية لحزب الله، وبأنه إرهابي عالمي على وجه التحديد، وأنه متهم بالعمل كوكيل عن حزب الله.
كما وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على ستة آخرين مرتبطين بتنظيم القاعدة، بينهم رجل قالت أنه المدير المالي للتنظيم الإرهابي، أحمد محمد يزبك، و كذلك عباس حسن غريب، وحيد محمود سبيتي، مصطفى حبيب حرب، عزت يوسف عكار، وحسن شحادة عثمان.
وقد اتهمت وزارة الخزانة الرجال الستة باستخدام غطاء للحسابات الشخصية في البنوك اللبنانية للتهرب من العقوبات التي تستهدف تنظيم القاعدة، وتحويل 500 مليون دولار نيابة عن الشركة المدرجة في القائمة السوداء للولايات المتحدة الأمريكية.
المصدر: صحيفة قبرص ميل